الثلاثاء , أكتوبر 27 2020

أشرف الريس يكتُب عن: ذكرى ميلاد صلاح سرحان

هو ” الأستاذ المُلهِم “ و ” الإذاعى المُخضرم ” و ” أيقونة الإلتزام “ الفنان المسرحى الكبير و القدير ” صلاح الحُسينى سرحان ” الشهير بصلاح سرحان ذلك الفنان الرائع الذى يُعدُ واحداً من أعظم الأصوات الإذاعية و المسرحية و الذى أضحى فيما بعد أستاذاً و مُعلماً لواحداً من أشهر نجوم السينما فى أربعينيات و خمسينيات القرن الماضى و هو شقيقه الأصغر شكرى سرحان حيثُ أورثه حُب الفن و للأسف الشديد لم تتح له فرصة النجومية فظل حبيس الأدوار الثانوية و تميز فى لون الشر إلى حد مُبهر لكن الحياة لم تُمهله أكثر من 41 عاماً فقط حتى صعدت روحه إلى بارئها تاركاً على وجه شقيقه الأصغر ملامح الصَدمة التى لم تزل عنه سريعاً إنه الفنان الراحل صلاح سرحان المولود فى 2 / 11 / 1923م بمُحافطة الإسكندرية لكنه لم يكن من سُكانها فتعود أصول والده لقرية الغار بمُحافظة الشرقية التى انتقل لها بعد ذلك إلى حى الحلمية بمُحافظة القاهرة و هو دون السادسة من عُمرة و مكث بها حتى رحيلة و هو الشقيق الأكبر للنجم الراحل شكرى سرحان و كذلك الفنان سامى سرحان و الذى كان إمتهانه للفن بمثابة تشجيع لدخول ” شكرى ” إلى عالم السينما فصعد بسرعة الصاروخ بينما ظل ” صلاح ” يحتلُ الأدوار الثانوية رغم موهبته العالية لذا يصفونه النقاد بـ ” الشقيق الأقل حظًا ” .. التحق ” صلاح ” بالدفعة الأولى لمعهد التمثيل مع فريد شوقى‏ و نبيل الألفى و كمال حسين‏ و حمدى غيث‏ و عمر الحريرى و تخرج منهُ عام 1947م و كان الأول على دفعته ثم اتجه للمسرح الذى قدم على خشبته العديد من المسرحيات الكلاسيكية خلال فترة الأربعينات و الخمسينات و من أشهرها ” مصرع كليوباترا ” مع كمال يس و عُمر الحريرى و” عنترة ” مع سميحة أيوب و حمدى غيث و من أشهر الأدوار التى قام بها دور ” ميشلينيا ” فى مسرحية ” أهل الكهف ” لتوفيق الحكيم و دور ” كاسياس فى مسرحية ” يوليوس قيصر” لوليم شكسبير و دور ” الملاك فى مسرحية ” صلاة الملائكة ” لتوفيق الحكيم و دور ” أوريست ” فى مسرحية ” الذُباب ” لجان بول سارتر و دور ” جين ” فى مسرحية ” الخرتيت ” ليوجين يونسكو ,, كان الظهور السينمائى الأول له جاء مُتأخراً عن شقيقه الأصغر ” شكرى ” بأربع سنوات حيث كان فى عام 1953م من خلال فيلم ” بين قلبين ” و قام فيه بدور صغير مع كمال الشناوى و شادية و أتبعه بأدوار ثانوية فى أفلام لم تتجاوز الخمسة عشر فيلماً أبرزها ” شيطان الصحراء ” و” علشان عيونك ” و ” العروسة الصغيرة ” حتى حصل على دور بمساحة أكبر مع سعد عبد الوهاب و ماجدة فى ” أمانى العمر” عام 1955م ثُم انقطع لسنوات عن التمثيل و عاد عام 1960م بدور ثانوى يكاد يصل إلى مَشهدين فى ” خُلخال حبيبى ” مع رُشدى أباظة و نعيمة عاكف إلى أن قدم آخر أدواره و أشهرها على الإطلاق فى فيلم ” الشموع السوداء ” عام 1962م مع صالح سليم و نجاة الصغيرة و قد كانت انطلاقته الحقيقية من خلال اشتراكه مع نخبة من المع النجوم حيث قام بتجسيده دور الأخ الشرير الذى يحقد على أخيه الضرير الذى جسد دوره الكابتن صالح سليم و يحاول الإيقاع بالمُمرضة الحسناء و التى قامت بدورها الفنانة نجاة الصغيرة و قد كان دور صلاح فى هذا الفيلم هو الأخير الذى أطل به علينا عبر شاشة السينما ليرحل فى 21 / 4 / 1964م إثر إصابته بمرض عُضال عن عُمر ناهز على الـ 41 عاما و كان هذا الرحيل بمثابة صدمة شديدة لشقيقه الفنان شكرى سرحان حيث كان يعتبره أستاذه و معلمه و ملهمه ما جعل من شكرى أن يطلق اسمه على نجله ( صلاح شكرى سرحان ) الذى رحل هو الآخر فى 25 / 12 / 2014م و بعد رحيله ” صلاح سرحان الأخ ) ابتعد شكرى عن الوسط الفنى و خفف من نشاطه و أصيب الأخير باكتئاب نفسى لدرجة أنه إكتفى بتقديم 3 أعمال فقط خلال عامى 1965م و 1966م بعدما كان يقدم الكثير من الأفلام فى العام الواحد .. رحم اللهُ الفنان صلاح سرحان و تجاوز عن سيئاته و أسكنهُ فسيح جناته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: