الإثنين , أكتوبر 19 2020

سؤال: نبيلة زغمور / الجزائر

تسأل:
– كيف أبدو…؟
يقول لها الراوي: أشبه بعلقم
– هل زاد طولي ؟ هل ظهرت لي أنياب ؟
أم مازلت أنا ظبي ال م ه ا
يقول لها الراوي: مزال إسمك يعلق بحنجرتي
أحاول إقتلاعه بمعولي، يتسع العنق
ويكبر إسمك…
أتقيأ ق ل ب ي و أعيد إجترائه و…
تسأل:
– هل نما لي جناحان ؟
أنا هنا أخفي قلقي…
يكبر، و يبكي الطفل بين أذرعي
أقول: لا تخف، هنا أمان
و أرتجف أنا
و أبكي، لا أمان، لا أمان، لا أمان…
يقول لها الراوي: كفى، ويسد بكفيه أذناه
وحدك من تسلل هارباً من حبكتي
وسقطت في حبكة من الألغام…
يقول لها الراوي: لا جدوى من السؤال الأن.
تسأل هي :
– هل أنا الفراشة، الظبي !
أم الثعبان ؟
هل أنا من قتلك، أم من قتلت أنت ؟
هل أنت أنا ؟
مازال الدم حاضراً، يأكل من ذاكرتي
و يتلوى حول خصري المرمري…
أرقص، أرقص،
لا ف ر ح ا
يقول لها الراوي: لم أجزئك أنا
مازال طولك بطول ألآمي،
ومازالت عيون المها هنا، تسد عني المنافذ
حتى في الأحلام،
تطاردني…
أنا لم أجزئ كلك،
نموت…
نمَت لك الجناحان فطِرّت
بعيدا…
يقول لها الراوي: أنا هنا وحدي
تركت الحبكة لغيري، كما هو الحال.
أنا هنا وحدي، لا أقول قلقا، أبكي مثلك…
لا سؤال، لا سؤال،
لا س ؤ ا ل..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: