الإثنين , أكتوبر 19 2020

أشرف الريس يكتُب عن: ذكرى ميلاد محمد الطوخى

هو الإذاعى و المٌنتج و المُمثل الكبير و القدير ” محمد كمال الطوخى ” الشهير بمحمد الطوخى ذلك الفنان الجميل الذى كان يتمتع بصوتٍ جَهورى رخيم و عاش حياة هادئة لم يشُبها أى خلاف فى الوسط الفنى و رحل أيضاً بنفس الهدوء ! و هو أيضاً والد المُمثلة المُتميزة و الفنانة ذات الصوت الجميل ” إيمان الطوخى ” و الحق يُقال أن قليلون جداً من الذين مرور علينا بأدوارهم البسيطة يسكنون القلب و لا يغادرون و يغيبون و لكن تزورنا أطيافهم و نحن نائمون و قد يجهلون بأن لهم فى عيوننا قصور و رموشنا لهم يحرسون و هم الى أعماقنا أقرب مما يتخيلون و كان محمد الطوخى بالتأكيد على رأس هؤلاء القليلين الذين تركوا بصمة غائرة فى قلوبنا قبل أن يتركوها فى ذاكرة السينما المصرية .. ولد الطوخى فى 4 نوفمبر 1926م فى مدينة طوخ بمُحافظة القليوبية من أسرة مُتوسطة الحال لم يكن من ضمن آمانيها و غاياتها أن يُصبح نجلهم مُمثلا يمتهن مهنة ” المشخصاتى ” ! كما كان يُطلق عليها وقتذ و لكن الطوخى بمُجرد حُصولة على شهادة البكالوريا أصر على دخول معهد التمثيل رغماً عن أنف عائلته و بعد تخرُجه منه عام 1949م إتجه للإذاعة فى بداية حياته و شارك فى مُسلسلات إذاعية عديدة كان أشهرها « يوليوس قيصر » و « الشر المعبود » و لم يكتف الطوخى بعملة مُمثلا ً فقط فى الإذاعة بل عمل أيضاً بها مُخرجاً و مُنتجاً ثُم إجتذبته السينما بعد ذلك نظراً لوسامة و بشاشة وجهه التى كانت هى غاية مُعظم المُخرجيين السينمائيين فى ذلك الوقت فشارك فى العديد من الأفلام كانت بدايتها من خلال المُشاركة فى فيلم ” اليتيمتين ” عام 1948م مُجسداً فيه دور « متولى » ثُم توالت بعد ذلك مُشاركاته السينمائية و كان أبرزها ” شمسٌ لا تغيب ” و ” الحُب الخالد ” و ” أنا حرة ” و ” زُقاق المدق ” و ” حُب فى الظلام ” و ” الأرض الطيبة ” و ” رسالة إلى الله ” و ” رنة الخُلخال ” و ” بين السماء و الأرض ” و ” المماليك ” و ” الله معنا ” و ” الأخ الكبير ” و ” قرية العُشاق ” و ” شهيدة الحُب الألهى ” و ” إلهام ” و ” الشياطين الثلاثة ” و ” رسالة إلى الله ” و ” بلال مؤذن الرسول ” و ” آثار فى الرمال ” و ” الأسطى حسن ” و ” دهب ” كما كان لصوته الرخيم عاملاً أساسياً لأداء دور ” الراوى ” ضمن أحداث فيلم ” الوحش ” الذى شارك فى بطولته أنور وجدى و سامية جمال و محمود المليجى و عباس فارس و لم يكتف الطوخى بالسينما فقط فشارك أيضاً بعدة أدوار على خشبة المسرح مثل ” ياسين و بهية ” و ” الأيدى الناعمة ” و ” عاصفة فى بيت ” و ” مصرع كيلو باترا ” و ” عنترة ” و ” السُلطان الحائر ” و ” صاحبة اللوكاندة ” أما أشهر أدواره الكوميديا فكان فى فيلم ” أم رتيبة ” و الذى شارك فى بطولته مارى منيب و عُمر الحريرى و عبد المنعم إبراهيم و داد حمدى و فؤاد شفيق و محمود شكوكو .. تزوج الطوخى فى بداية حياته من الفنانة الراحلة ” وداد حمدى ” و إستمر الزواج قُرابة العامين ثُم حدث الإنفصال المُفاجئ دون إبداء أى أسباب له إلا من خلال الحُوار الصحفى الذى دار فى إحدى المجلات الفنية ” الشبكة ” و أكد فيه الفنان الكبير ” محمد السبع ” أنه حدث بسبب تعدُد العِلاقات النسائية ! للطوخى آنذاك و هو مانفاه الطوخى بعد ذلك و نفته أيضاً وداد بل و أكدت بأنها لم يحدُث توافق بينها و بينه لشدة إلتزامه و ليس لتعدُد علاقاته النسائية على الإطلاق ! .. ذكرت إبنته الفنانة إيمان فى إحدى الحوارات الصحفية إنها حين قررت تدخل المجال الفنى بأنه عارضها بشدة وصلت لحد القطيعة فى المنزل ! و وصل بها الأمر أنها نست بالفعل هذا الطلب بعد فترة بالرغم من شغفها بالغناء و ذات ليلة وجدته قد دخل عليها غُرفتها و قال لها ” ياترى لسة بتفكرى فى الموضوع إللى كلمتنيى فيه و أنا رفضت ” فارتعشت إيمان و إضطرت بأن تكذب و تقول له ” من زمان .. بلا فن بلا وجع قلب ” ففاجئها و قال لها ” و مين قال إن الفن المُلتزم وجع قلب ؟ لو عاهدتينى إنك حاتبقى مُلتزمة و تحافظى على نفسك و على سُمعة أبوكى أنا ماعنديش مانع أبداً و حاساعدك كمان و لإنى مش عايزك تفاجئينى و تخرُجى عن طوعى و تعملى زى ماعملت و إشتغلت فى الفن على غير رغبة أهلى ” و هنا إبتسمت إيمان و إنفرجت أساريرها و إحتضنت والدها و ظلت تبكى من شدة السعادة و الفرح ,, و بعد مشوار طويل فى العمل الفنى رحل عنا الطوخى فى 14 مارس من عام 1998م نتيجة إرتفاع شديد فى ضغط الدم نتج عنه إنفجار فى شرايين المُخ بعد أن ظل يُمتعنا بفنه الجميل و بصوته العذب هو و إبنته .. رحم الله محمد الطوخى و تجاوز عن سيئاته و أسكنه فسيح جناته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: