السبت , أكتوبر 24 2020

أشرف الريس يكتُب عن: ذكرى رحيل مريم فخر الدين

هى ” إنجى ” السينما المصرية ” و ” الحمامة الوديعة ” و ” ملاك السينما الفاتن ” و ” برنسيسة الأحلام ” الفنانة الكبيرة و القديرة ” مريم محمد فخر الدين ” الشهيرة بمريم فخر الدين و التى لقبها كثيراً من النُقاد الفنيين أيضاً بـ “حسناء الشاشة ” حيثُ كان التصنيف فى ذلك الوقت مبنياً على التأثُر بالسينما الأمريكية و ببطلاتها مثل مارلين مونرو و لذلك جعل الكثيرات إن لم يكن مُعظم بطلات السينما المصرية فى ذلك الوقت يُشبهن إلى حد كبير بطلات السينما الغربية .. ولدت مريم فى الأول من أغسطس عام 1933م فى قرية سنورس بمُحافظة الفيوم لأب مصرى يعمل مُهندساً للرى و أم مجرية تُدعى ” باولا ” تعرّف بها والدها و تزوجها أثناء سفره بالخارج و هى الأخت الكُبرى للفنان المُتميز “ يوسف فخر الدين ” .. تلقت مريم تعليمها فى المدرسة الألمانية بباب اللوق و حصلت على شهادة تُعادل البكالوريا و أجادت سبعة لُغات كان أشهرهم اللغة الإنجليزية و الفرنسية و الألمانية و المجرية و قد دخلت فى مجال الفن بالصدفة البحتة و هى دون السابعة عشرة من عُمرها ففى يوم عيد ميلادها ذهبت لالتقاط صورة لدى مصور فوتوغرافى اسمه ” واينبرج ” فعرض عليها الإشتراك بصورتها فى مُسابقة فتاة الغُلاف التى تُنظمها إحدى المجلات و فازت بالجائزة و كانت 250 جنيها و على الفور تعاقد معها المُصور ” عبده نصر ” و المُخرج ” أحمد بدرخان ” على التمثيل فى أول أفلامها ” ليلة غرام ” ثم واصلت مسيرتها السينمائية و إشتهرت فى السينما العربية و خاصه فى فترة الخمسينيات و الستينيات فى أدوار الفتاة الرقيقه الجميلة العاطفيه المغلوبه على أمرها و لكنها نجحت من حين لآخر أن تخرج من هذه الشخصية النمطية التى برعت فيها تماماً و لم يستطع أحد مُنافستها فيها و تُعدُ مريم صاحبة الرقم القياسى فى عدد البُطولات حيث قامت ببطولة أربعمائة فيلم و هو رقم لم تُحققه نجمة على امتدادِ تاريخ السينما المصرية بأكملها ! كان أشهرها “حكاية حُب” و ” رُد قلبى ” و ” اللقيطة ” و ” ملاك و شيطان ” و ” بئر الحِرمان ” و ” رنة خُلخال ” و ” رحله غراميه ” و ” أنا و قلبى ” و ” الأرض الطيبة و ” البنات و الصيف ” و ” القصر الملعون ” و ” طائر الليل الحزين ” و ” شفاه لا تعرف الكذب ” و ” بصمات فوق الماء ” و ” احذروا هذه المرأة ” و ” النوم فى العسل ” و” يا تحب يا تقب ” و” قشر البندق ”.. تزوجت مريم للمرة الأولى عام 1952م من المُخرج “ محمود ذو الفقار” الذى أنجبت منه إبنتها “ إيمان” وعلى الرغم من إستمرار زوجهما حوالى 8 سنوات لكنه انتهى بالإنفصال عام 1960م ثم تزوجت بعد 3 أشهر من طلاقها بالدكتور “ محمد الطويل ” و أنجبت منه ابنها “ أحمد ” الذى استمر زواجها منه حوالي 4 سنوات و فى عام 1968م تزوجت من المُطرب السورى “ فهد بلان” إلا أن زواجهما لم يدم طويلاً بسبب مشاكل أبنائها معه ! و تزوجت بعده من “ شريف الفضالى” ليكون زوجها الرابع و هو الزواج الذى انتهى أيضاً بالطلاق مثل سابقيه .. فى مطلع السبعينيات إختلفت أدوار مريم نسبياً على الشاشة بحُكم السن فأصبحت تقوم بأدوار الأم و زوجة الأب فى العديد من الأعمال السينمائية و التليفزيونية و قد حصلت على جوائز كثيرة كان أولها الجائزة الأولى فى التمثيل عن دورها فى فيلم ” لا أنام ” و نالت حوالى 500 شهادة تقدير و جدارة من جهات فنية عديدة و إن كانت غير مؤمنة بهذه الجوائز فهى تقول إن رسالة من مُتفرج أفضل بكثير من جائزة لأن الرسالة تمثل الصدق و حُب الناس الحقيقى و ليس المُزيف أو المُتكلف ! .. تميزت الفنانة مريم فخر الدين بتصريحاتها النارية و أراءها الجريئة بزملائها بالوسط الفنى و التى أدت إلى أتهامهم لها بأنها لا تدرى ما تقول ! بالرغم من أنها كانت تعلم جيداً ما يجب أن يُقال فاعترضت على تلقيب الفنانة فاتن حمامة بـ ” سيدة الشاشة ” ! و فى كثير من حوراتها قالت: ” إذا كانت هى سيدة الشاشة فماذا نحن ؟ خادمتها مثلاً ! ” و أضافت أن لا توجد فنانة قادرة على تمثيل الأدوار التى قدمتها للسينما كدور إنجى بفيلم ” رُد قلبى ” أو دور جيهان الأبنة الصغرى للأمير شوكت بـ فيلم ” الأيدى الناعمة ” ! كما تحدثت مريم عن الفنانة اللبنانية صباح قائلة ” بحب صباح جميلة و قمورة إنما أنا أخلاق وهى أخلاق تانية خالص ” ! و تابعت ” صباح إتجننت فى مُخها و عايزة تفضل شباب 100 سنة إنما أنا مش عايز أبقى شباب أنا كنت شابة و بقيت أم و بقيت جدة خلاص و ماليش فى التصابى و الكلام الفارغ بتاعها ده ” ! كما وصفت مريم فخر الدين المُخرج يوسف شاهين بأنه أسوء المُخرجين ! قائلة ” يوسف شاهين أوحش مخرج على الكرة الأرضية من وجهة نظرى و بيعمل أفلام عشان يتمنظر بيها ” ! كما انتقدت الفنان أحمد زكى و قالت أنه بيحب السينما و يجرى وراءها و شارك بأكثر من 50 فيلم سيئ ! لكن هناك ثلاثة أفلام فقط لا أحد يقدر على أدائهم مثله و هم فيلم ” ناصر 56 ” و فيلم ” أيام السادات ” و فيلم ” البيه البواب ” و بعد صراع طويل مع المرض و بعد أن عانت مريم من غيبوبة نتيجة إعيائها الشديد بسبب جلطة فى المُخ صعدت روحها إلى بارئها فى 3 / 11 / 2014م و رحلت عن دُنيانا عن عُمرٍ يُناهز على الـ 82 عاماً بعد مُشوارٍ فنى حافل بالأدوار الجميلة التى لزالت عالقة بأذهان الجمهور حتى الآن .. رحم اللهُ مريم فخر الدين و تجاوز عن سيئاتها و أسكنها فسيح جناته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: