السبت , أكتوبر 24 2020

تقود إلى نقلة اقتصادية وتنموية شاملة في كل أرجاء السعودية:: مشاريع عملاقة تشكل وجه السعودية الجديد

 

بخطى ثابتة، تنطلق العديد من المشاريع العملاقة داخل المملكة العربية السعودية، في مجالات مختلفة وبامتداد جميع أراضي المملكة، عبر استثمار مليارات الدولارات التي تم وضعها في هذه المشاريع، لتكون جاهزة خلال السنوات العشر المقبلة، الأمر الذي يقود إلى نقلة اقتصادية وتنموية شاملة ويدفع بتنفيذ رؤية المملكة 2030 إلى الأمام.

مشروع نيوم

ولد مشروع نيوم كرؤيةٍ لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، في أكتوبر من العام 2017م، ويُعد ركناً أساسياً في رؤية المملكة 2030 من أجل النمو وتنويع مصادر الدخل، وإنشاء مجتمع حيوي يحتل صدارة مؤشر أفضل مدن العالم الملائمة للعيش، واقتصاد مزدهر، وجعل السعودية وطناً طموحاً ووجهة فاعلة لتبني أحدث التقنيات.

تقع مدينة نيوم على ساحل البحر الأحمر شمال غرب المملكة العربية السعودية، على مساحة 26.5 ألف كم2، وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة بطول 468 كم، ويحيط بها من الشرق جبال بارتفاع 2500 متر.يمتد مشروع نيوم داخل الحدود المصرية والأردنية إلى جانب المملكة، حيث ستكون أول منطقة خاصة ممتدة بين ثلاث دول، فضلاً عن ربط موقع نيوم أيضاً بين ثلاث قارات، آسيا، وأفريقيا، وأوروبا، ما يجعله نقطة محورية، يمكن لنسبة 70% من سكّان العالم الوصول إليها  في أقل من 8 ساعات.

تبلغ تكلفة المشروع نحو 500 مليار دولار، ويتم تمويله من صندوق الاستثمارات العامة (الصندوق السيادي للمملكة) إضافة إلى المستثمرين المحليين والعالميين ويستهدف المشروع مستقبل الحضارة الإنسانية، ممثلة في 9 قطاعات أساسية، هي: 1/مستقبل الطاقة والمياه، 2/مستقبل التنقل، 3/مستقبل التقنيات الحيوية، 4/مستقبل الغذاء، 5/مستقبل العلوم التقنية والرقمية، 6/مستقبل التصنيع المتطور، 7/مستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي، 8/مستقبل الترفيه، 9/مستقبل المعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي القطاعات.

وبدأ العمل في مشروع “نيوم” من خلال بحث سبل التعاون والاستثمار مع شبكة واسعة من المستثمرين الدوليين، كما تم البدء بتأسيس بعض ركائز البنى التحتية الرئيسية، ومن المقرر أن يتم الانتهاء من المرحلة الأولى لـ”نيوم” بحلول عام 2025م.. وفي 10 يناير 2019م، قامت الخطوط الجوية العربية السعودية، بتسيير أول رحلة إلى مطار “نيوم”، نقلت على متنها 130 موظفاً في المشروع، وهي الزيارة الرسمية الأولى لعقد لقائهم السنوي الأول على أرض المشروع.

في يوليو 2020م، كشفت شركة نيوم عن خطواتها الأولى لتصبح لاعباً أساسياً في سوق الهيدروجين العالمية، عبر دخولها في شراكة مع شركات أمريكية بقيمة 5 مليارات دولار لبناء أضخم منشأة عالمية لإنتاج الهيدروجين في مدينة نيوم بطريقة صديقة للبيئة، لتوفير حلول مستدامة لقطاع النقل العالمي، ومواجهة تحديات التغير المناخي، من خلال حلول عملية لتخفيض الانبعاثات الكربونية.. كما بدأت شركة نيوم في يوليو 2020م، تجهيز البنية التحتية لبناء المدن “الإدراكية ” – الجيل القادم من المدن الذكية – الأكثر تطوراً في العالم من خلال الاتفاق مع مجموعة stc الوطنية ، في خطوة تهدف من خلالها ” نيوم ” لتكون الوجهة الرائدة عالمياً لجذب أفضل العقول والاستثمارات، والارتقاء بجودة حياة السكان ومواصلة تحسينها إلى جانب دعم قطاعات الأعمال.

وعد الشمال

تعد مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية، التي تقع شمال شرقي مدينة طريف في منطقة الحدود الشمالية، من أكبر المدن الصناعية في المملكة.. حيث خصصت القيادة السعودية مساحة 290 كم مربع لمدينة وعد الشمال، بالإضافة إلى 150 كلم مربع لمشروع شركة معادن للصناعات الفوسفاتية ومشاريعها الأخرى، وبذلك يكون إجمالي المساحات المخصصة للمدينة 440 كلم مربع.

ويقدر حجم ما تحويه المنطقة بنحو 500 مليون طن من الفوسفات الخام، أي نحو 7% من الاحتياطيات العالمية المثبتة، ونفذت شركة معادن المرحلة الأولى من “مشروع تطوير مدينة وعد الشمال الصناعية” المتضمنة البنية التحتية الأساسية والمرحلة الأولى من المدينة السكنية ومرافقها، لتنفذه بالتزامن مع إنشائها مشروعها في المدينة “مجمع معادن وعد الشمال للفوسفات” والتي تبلغ طاقته الإنتاجية الكلية 3 ملايين طن من فوسفات الأمونيوم سنويًا.

ويتضمن المشروع العملاق الذي تبلغ تكلفته 85 مليار ريال صناعات تعدينية ومشاريع للطاقة والخدمات اللوجستية، كما تم تخصيص أرض لـ “أرامكو السعودية” ستكون منطقة خدمات ومركزاً لدعم قطاع الغاز غير التقليدي في منطقة الحدود الشمالية، الذي يدعم متطلبات المدينة المستقبلية من الطاقة، حيث استثمرت أرامكو فيه 10.7 مليار ريال، إضافة إلى مناطق أخرى للاستثمار في صناعات تحويلية إضافية ومحطتي توليد وتحويل تابعتين للشركة السعودية للكهرباء، ومنشآت كثيرة أخرى.

مدينة الملك سلمان للطاقة

تواصل أرامكو السعودية تطويرها لمدينة صناعية عالمية وستتولى تشغيلها أيضًا، والتي ستُشيد على مساحة 50 كم2 في المقاطعة الشرقية من المملكة، وتستهدف هذه المدينة توطين التصنيع وسلسلة توريد الخدمات في مجال الطاقة، ومن المتوقع أن تحقق (بحلول 2035) 6 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي سنويًا و100,000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة لتوظيف عدد هائل من المواطنين

وتشتمل مدينة الطاقة على تجمعات صناعية وعقارات تجارية وسكنية وتدريبية يقدمها مستثمرون تابعون لجهات خارجية، بالإضافة إلى منطقة اللوجستيات المُجهزة بميناء جاف.

وقد بدأ بالفعل إنشاء البنية التحتية للمرحلة الأولى بهدف إنجازها بنهاية 2021. كما بدأ المستأجرون والمستثمرون الأوائل في استلام الأراضي في الربع الأخير من العام 2018.

من جانبه أكد رئيس شركة أرامكو وكبير الإداريين التنفيذيين، أمين الناصر، إنجاز 60% من مدينة الملك سلمان للطاقة، متوقعا انتهاء المرحلة الأولى العام المقبل، لافتًا إلى إن 40% من مجمع الملك سلمان للخدمات والصناعات البحرية قد أنجز أيضا باستثمارات 5 مليارات دولار.. وأوضح أن استكمال مجمع الملك سلمان للخدمات والصناعات البحرية سيكون في 2022، مؤكداً أهمية هذا المجمع للمملكة ولدول المنطقة، بوصفه الأكبر، ويمكنه تصنيع الناقلات ومنصات الحفر والمنصات العائمة والسفن محليا، وتقديم خدمات الصيانة لها.

وعلى صعيد الشركات العالمية، أشار الناصر إلى إنجاز أول مشروع داخل مدينة الملك سلمان للطاقة، وهو مركز شلمبرجير الشرق الأوسط الذي اكتمل، موضحا أن هناك شركات كثيرة تستثمر في المدينة، ومن بين أكبر المشاريع فيها مشروع تطوير حقول النفط باستثمار 1.8 مليار ريال.

المنطقة اللوجستية بمطار الملك خالد الدولي

تسهم المنطقة الخاصة اللوجستية المتكاملة التي صدر أمر ملكي بالموافقة عليها في 21 أكتوبر 2018، في جذب كبرى الشركات العالمية إلى المملكة، للاستفادة من الموقع الاستراتيجي المتميز للمملكة كمحور ربط بين القارات، وهو ما يتوافق مع الخطة الاستراتيجية للهيئة العامة للطيران المدني، التي تتوافق مع رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تنمية الاقتصاد الوطني، والاتجاه نحو تطوير وتسويق الفرص الاستثمارية، الأمر الذي يسهم في تحقق التنمية المستدامة للاقتصاد الوطني.

ويعد مشروع المنطقة الخاصة اللوجستية المتكاملة ضمن محاور المنصة اللوجستية والتي تعد إحدى مبادرات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية كأحد أكبر برامج تحقيق رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تحويل المملكة لقوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية دولية.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، إصدار القواعد التنفيذية لتنظيم المنطقة الخاصة اللوجستية المتكاملة بمطار الملك خالد الدولي التي تتضمن “الأحكام العامة” من تعاريف للمصطلحات والعبارات والمعاني التوضيحية، و”أعمال إدارة المنطقة” لتطويرها والإشراف عليها والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة ومنح التراخيص والموافقات اللازمة للعملاء ومقدمي الخدمات والمتعاقدين ومن في حكمهم، كما تضمنت “أحكام التراخيص”، و”أحكام التأجير” لما توفره الهيئة من وحدات إيجارية في المنطقة بعد تهيئتها وتطوير البنية التحتية بها.

مشروع البحر الأحمر

يُعد وجهة سياحية عالمية فاخرة ومستدامة تقع على الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية وتمثل أحد المشاريع الثلاثة الكبرى لصندوق الاستثمارات العامة. والشركة كيان مملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة الذي يشرف على تطوير مشروع البحر الأحمر متعدد المراحل. ومن المقرر أن تكتمل المرحلة الأولى من الخطة في عام 2022 وتشمل 14 فندقا فاخرا وفخما للغاية تضم 3000 غرفة، في جميع أنحاء الجزر الخمس ومنتجعين داخليين. وقالت TRSDC إن المخطط الرئيسي لها يحافظ على 75% من جزر المنطقة السياحية، وتم تخصيص 9 جزر كمواقع ذات قيمة بيئية مهمة. وتطلب إنشاء المخطط الرئيسي العديد من عمليات إعادة التصميم لتجنب احتمال تعطيل الأنواع المهددة بالانقراض الأصلية في المنطقة.

ووقعت شركة البحر الأحمر للتطوير، عقداً مع شركة “كندال” للاستشارات الهندسية متعددة التخصصات، بهدف تقديم حلول مبتكرة في مجال التصميم الهندسي المستدام، وتطوير إستراتيجية تحد من استخدام الضوء غير الطبيعي في مشروع البحر الأحمر “ليلاً”. كما تجري حالياً أعمال تطوير المرحلة الأولى التي تشمل إنجاز البنى التحتية اللازمة لمرافق الوجهة، حيث تم إبرام عقد لتشييد البنية التحتية البحرية، ويتضمن تطوير جسر بطول “3.3”  كم ليصل البر بجزيرة شريرة، كما بدأت أعمال تطوير “القرية السكنية العمالية” التي ستضم نحو 14 ألف عامل.

مشروع “أمالا”

أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودية مشروع أمالا في إطار سعيه لتوسيع محفظته الاستثمارية لتتجاوز 400 مليار دولار في 2020، وهو عبارة عن واجهة سياحية على ساحل البحر الأحمر للنقاهة والصحة والعلاج.

وسيتم تطوير “أمالا” في 3 مواقع على ساحل البحر الأحمر، ضمن محمية الأمير محمد بن سلمان الطبيعية على الساحل الشمالي الغربي للمملكة العربية السعودية، وستتجاوز مساحة المشروع 3800 كيلو متر مربع.

ويهدف المشروع بحلول 2028 لإنشاء 2500 غرفة وجناح فندقي فاخر، و700 فيلا وشقة سكنية، إضافة إلى 200 متجر راقٍ، ومجموعة من المعارض المتميزة، وصالات.

برج جدة

سيكون البرج الأطول في العالم حيث يصل ارتفاعه إلى 1 كم ويضم أكثر من 40 من حاملي الأسهم في المشروع. وسيضم المبنى 200 طابق وأكثر من 750 وحدة سكنية، وشققاً تتمتع بالخدمة الدائمة، إضافة إلى 3190 موقفا للسيارات، وما يقرب من 60 مصعداً.

مشروع القدية

مشروع ترفيهي رياضي ثقافي يقع على بعد 45 كم من مدينة الرياض، حيث سيتم تطويره على مساحة 334 كيلومتراً مربعاً بمساحة تطويرية تشكل 30% من المساحة الإجمالية، لتبقى المساحة المتبقية من أرض المشروع للمعالم الطبيعية. وسيكون هناك أكثر من 300 نشاط عبر قطاعات الإبداع والضيافة والترفيه والرياضة، وستخلق القدية فرصاً اقتصادية، وسيوفر المشروع الآلاف من الوظائف الجديدة التي من شأنها أن تحفز تطوير قطاعات جديدة للمساهمة في تعزيز اقتصاد متنوع والجمع بين نمط حياة نشطة وصحية. وقد جهزت شركة القدية للتطوير، المجموعة الأولى من مكاتبها الجديدة في موقع المشروع قبل الموعد المحدد. وسيضم مجمع المكاتب الجديد، والذي يمتد على مساحة ٢١ ألف متر مربع، حوالي ١٥٠ موظفًا يعملون على إنجاز المرحلة الأولى من مشروع القدية المقرر افتتاحها في العام ٢٠٢٣.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: