السبت , أكتوبر 24 2020

🌆قبلًَ أَنْ يستفيقَ الضَّوءُ 🌄….✍الشاعر☜📄 مصطفى الحاج حسين🏅

/// من ديواني : ( قبل أن يستفيق الضّوء ) .

* قبلًَ أَنْ يستفيقَ الضَّوءُ …*

شعر : مصطفى الحاج حسين .

لِلحُلُمِ دروبٌ تطلُّ على أريجِ جنّاتِكِ
تطؤُها الرّوحُ في عتمةِ الصّمتِ
وتزحفُ نحوَ حدودِ هالةِ أنوارِكِ
تتلمَّسُ دفءَ سطوعِكِ الأبديِّ
وترنو إلى شهقةِ أسوارِ عزّتِكِ
يحيطُكِ العشقُ والولَهُ من كلِّ صوبٍ
ولا يصلُ إليكِ إلآ خشوعِ النَّبضِ والأمنياتِ
ويبعثُ لَكِ قلبي هديلَهُ المبحوحَ
وتصدحُ دموعي بالحنينِ إلى شطآنِكِ الظَّامئة
وأخفي صوتي خلفَ سفوحِ هيامي
كي لا يرتبكَ
فيتعثّرُ الصّدى بشوقِهِ المهزومِ بغصّتِهِ
يستغيثُ قلبي بأشجارِ ظلِّكِ الحانية
ويغفو على شذى أوراقِكِ الخضراء
قبلَ ان يستفيقَ الضّوءُ من هجوعِهِ
أبتهلُ للصَّمتِ أنْ لا يُفْصِحَ عن ضَجِيْجِي
أتوارى خلفَ أشجانِ لهفتي
أتطلّعُ نحوَ أبوابِ روحِكِ المقفلةِ
وأسألُ الماءَ عنْ سرِّ احتباسِكِ ؟!
والسّماءَ عن معنى يباسِكِ المبكّرِ
لا أقوى على هذا الهروبِ المفجعِ
فَمَنْ يهزَّ لي بجذعِ قلبِكِ الواهنِ ؟!
لِيُسْقِطَ عليَّ من ثمارِ حبِّكِ الشَّهيّ
ويغمرَ هواجسي بالقبلاتِ ورطبِ النّدى
من يدلُّ روحَكِ على جهاتي ؟!
الوارفةِ بالشّحوبِ والبكاءِ
فأشعلي في قلبِِكِ جمرَ النَّبضِ
ومدّي إليَّ بأيدي الشّوقِ
وظلّليني بصدرِ عشقٍ رحيبٍ
واسعٌ دربَ الاشتياقِ الكئيبِ !!
فخذيني إليكِ لأرحَلَ بعطرِكِ الشٌفيفِ
نحوَ هضابِ العمرِ الهاربِ صوبَ الاغترابِ
أزيحي عن لُهاثي أوجاعَ أحلامي
وكلّلي وحدتي بحنانِ وَجْدِكِ
وتعالَي لنهدهدَ لهذا الخرابِ الباكي
أوقدي سهوبَ الصّقيعِ العابثِ
لأنجوَ من فحيحِ الذّكرياتِ المَرِيرةِ
عسايَ أحتضنُ شعاعَ البسمةِ التي
أفلتَتْ منكِ صدفةً عن غيرِ قصدٍ
وارتمتْ بأحضانِ قلبي
فصارَ البنفسجُ ينمو على اطرافِ مهجتي
فأهيمُ في طريقِ حُلُمِكِ القصيّ
أصلّي للترابِ الذي يودي إليكِ
وألوّحُ لعينيكِ بأغنياتي الشاحباتِ
علّكِ تستفيقي من زمهريرِ الهجرِ
وأدفعُ بالسَّرابِ عنّي كي لا أضيعَ
وحدي الساكنُ على أعتابِ غيابِكِ
ووحدي العالقُ في شِباكِ الأمنياتِ !
أناديكِ
من فوقِ جسرِ الوقتِ الشّاهقِ بالرُّعبِ
استندي على كتفِ عُمري العليل
لأعبرَ فيكِ ظلمةَ الخوفِ النّابحِ
على أجنحةِ ظلالِ الرَّحيلِ
إنّي أفتّشُ صحاري السماءِ
عن نجمةٍ تؤنسُ خطايَ نحوَكِ
وتمتدُّ لَكِ أصابعُ أوردتي النّازفة
لأتلمّسَ خصلةً من فتنةِ ضوئِكِ
فعلامَ قلبُكِ لا يورقُ لنشيدي ؟!
وأنا
لم أبتعدْ عن ساحاتِ رحيقِكِ
لا شيءَ يُغوي فؤادي غيرُ وجهِكِ
أنتِ شمسُ وجودي
وستشهدينَ على عودتي يا حلب *.

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: