الثلاثاء , أكتوبر 20 2020

اليوم فيلم تسجيلي عن الفنان الدكتور عبد الهادي الوشاحي ..

تحت رعاية الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، يتشرف الدكتور هشام عزمي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، بدعوة حضراتكم لمتابعة فيلم تسجيلي عن الفنان الدكتور عبد الهادي الوشاحي، وذلك في إطار الفعاليات الثقافية التي تنظمها لجنة الفنون التشكيلية والعمارة برئاسة الدكتورة دليلة الكرداني؛ وضمن برنامج (دعم مبادرة الثقافة بين إيديك ) والتي تتضمن عرض عدد من الأفلام التسجيلية للرموز ورواد فن العمارة والفنون التشكيلية بمصر بالإضافة إلى عرض لعدد من المؤلفات المهمة في المجالين، وذلك يوم الإثنين 21 سبتمبر الحالى في السابعة مساء.
وولد الوشاحى في إحدى القرى في محافظة الدقهلية المصرية عام 1936، وارتحل الصبي إلى فضاء التشكيل عبر ألعاب الصلصال، وتفتحت موهبته على براءة العالم وتأملات طفولية للبشر وعناصر الطبيعة.
انطلقت موهبة الوشاحي من عالم القرية واكتشاف الجمال في أسراب الطيور وحركة البشر، ومساحة التخيل الجامح، والرغبة في التعبير عن الذات من خلال دراسة الفن التشكيلي، ليصبح النحت غاية إبداعية، وإحدى درجات الفرح بالوجود.
حصل الوشاحي على بكالوريوس في كلية الفنون الجميلة في القاهرة قسم النحت (1963)، وبدت المسافة شديدة الثراء بين تمثال دنشواي (مشروع تخرجه) والنحت على خامة النحاس، وطموحات فنان أصيل ومغامر في تجاوز ما أنجزه الأسلاف.
سافر الوشاحي في بعثة فنية إلى إسبانيا (1965) وبقي 13 عاماً استكمل فيها دراساته العليا وتعرف إلى تيارات التحديث في فن النحت، ونال درجة الأستاذية في أكاديمية سان فرناندو للفنون الجميلة بمدريد (1978).
توزعت حياة الوشاحي بين عمله الأكاديمي كأستاذ للنحت في كلية الفنون الجميلة في القاهرة وإبداعه الفني والمشاركة في فعاليات تشكيلية مصرية ودولية، وبين إسهاماته الرفيعة في تعليم أجيال من الفنانين الموهوبين.
اعتبر النقاد إبداع الوشاحي بأنه الموجة الثانية بعد رواد النحت مثل محمود مختار، وصنفت أعماله في مدرسة «ما بعد الحداثة»، وتمردها على الارتكازات التقليدية للتماثيل، وميلها إلى التعبير عن شحنات انفعالية، وتوق الإنسان إلى الحرية والانعتاق من هموم الواقع إلى عالم أفضل.
تمحورت الفلسفة الإبداعية للوشاحي حول التعامل مع خامة النحاس، وتشكيل منحوتاته بدلالتها الرحبة، والتعبير عن طاقة الجسد واختلاجاته الموحية بالفرح والحزن، والحركة المترنحة، ليترك بصمته المتفردة بالمزج بين الأصالة والمعاصرة.

اعتبر الوشاحي أن النحت يختلف عن الفنون الأخرى، وأن مكانه الطبيعي الميادين والقاعات المفتوحة، لتحقيق تفاعل وجداني من خلال رؤية المنحوتات وتأملها وتأثيرها في المتلقي، ومنحه رحابة التأويل، واكتشاف الأبعاد الجمالية لفن النحت.
رفض أن يصبح النحت محاكاة للواقع، بل إبداع مواز عبر تأثرات الفنان الوجدانية والذهنية، وجدل الحواس مع العالم الخارجي، ورؤية تتوق إلى التمرد على التقليد، وتحرير التمثال من نقطة ارتكازه الكلاسيكية، والجموح نحو اكتشاف الطاقات الإنسانية الكامنة.
تجسدت أعمال الوشاحي من خلال قناعات فكرية، ورؤية للمزج بين خصوصية البيئة ورحابة الفضاء الإنساني، ليترك للملتقي حرية التأويل للقطعة النحتية أو التمثال، واكتشاف أسرار الإبداع على خامة النحاس، والجمال المنفلت من تموجات الحركة الراقصة أو الراغبة في التحليق إلى الأعالي.
ويشرف على تنظيمها كل من: المهندسة دعاء خليل، والمهندس سيف الله أبو النجان والدكتور خالد سرور، والدكتورة سريه صدقي، والدكتورة ميسون قطب، واسلام الهوارى، والمخرجة فاطمة الحاج.
الفيلم من من إخراج فاطمة الحاج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: