الثلاثاء , أكتوبر 20 2020

كَم ودَدتُ…….بقلم سلمى صدراوي

• كَم ودَدتُ لو أنّنِي مِن جِيل الستّينَات و الخَمسيِنات و ما قبلَهم ، تِلك الأجيَال التي عَاشَت حَقيقتهَا مِن دُون عَالم إفتِراضي يسلبُ منهم اللّحظَات الجَميلة ،
جيلٌ كانَ للحُب فِيهِ هَيبَة و الفُراقُ فيهِ شِبهُ مُنعدِم ،
كَانت الرّسائل تَحمِل رَائحَة العَاشِق و صِدقهِ كَانت لكِلماتهَا معَانِي و تَعابير حُب عظيِمَة ليسَت رسائلُ بذيئة غايتهَا إثارةُ الغرائز فقَط كالتي في زَمانِنا ،
جِيلُ كان الجَمال فيهِ آيَة مِن دونِ شدّ و نَفخ و مَحوُ
كَانت لكُلّ أنثى سِحرُها و مَلامحهَا و لسنَ نُسخ مُتشَابهَة كالتي نَراها الآن في عصرِنا ،
جِيل كَان فيهِ السّفرُ سَعادة شَخصيّة يستمتعُ بِه المُسافر لنَفسهِ لا مِن أجل أن يُوثّق كُل لحظَة حتى يَراهَا النّاسُ و يتَباهَى بذلك ،
جّيلٌ كان فيِه التّعليمُ مقُدّس و على أسُس صحِيحة
كَان للمُعلّم و للتّلميذُ ضمَائرٌ لا تَنام كَان الأرتقاءُ فيهِ إلا بإستحقَاق و لا تُعطى الإختِصاصَات المُميّزة إلا لأصحَاب العُقول المُمتلئة لا الجُيوب المُمتلئة ..
جِيلُ كَان فيهِ للخُبز طَعم و للدّخلِ قِيمة و في العَيش بركَة
جيلٌ لا يشُوبهُ تَصنّع كُل يعيشُ طبيعتهُ التي خُلقَ عليهَا فهنيئا لهُم مَا عاشُوه ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: