الثلاثاء , أكتوبر 20 2020

لا تُنسى………شعر سعاد محمد

لا تُنسى..

لأنّكَ غِوىً على جنحِهِ ندُّ
لا تطيرُ؛ ولا تحطُّ
حتميٌّ؛ كنقلاتِ الزّمانِ على رُقعاتِ الأكباد
و سرابيٌّ؛ كتهويماتِ راهبةٍ؛
سقفُها آهةٌ في منام!
رواقيٌّ؛ قلبُكَ على ذمّةِ يديك
وآلافٌ من القمصانِ الزهريّةِ تتشهّدُ حينَ تلمحُ عطرَكَ الشّائع!
حلوٌ؛ وقابضٌ؛
كالمتعةِ الفجّةِ؛
( كالرّيقِ يحدثُ منهُ عارضُ الشّرَقِ)!.
لا تُنسى..
كذاكرةِ الكفيفِ لرائحةِ أمّهِ
كصرّةِ الأنينِ المقدّدِ في ليلٍ جائعٍ
كتعلّقِ قدِّ القصيدةِ بقميصِ الشّرود
وأحتاجُكَ..
كالصّباحِ لِطَفطفةِ الجناح
كالكتبِ السّماوية لمستعمرةٍ من قلوب الفقراء
كالوطنِ لقبّعةٍ من شعاراتِ القشِّ,
حتّى لا تسودَّ هيبتًهُ!
ولأنَّ قلبكَ سفيرٌ يجهلُ لغةَ البلدِ الّتي أُلحقَ بها؛
أكرهُكَ؛
كأغنيةٍ جريحةٍ عبرت أرذلَ الشّوقِ؛
فأنسَتِ النّسيانَ دوافعَهُ!.
كقلبٍ حين نفضَ حبرَهُ؛
أدارَ له الورقُ وجهَهُ المعتمَ
فآمنَ أنّ النجومَ أخطاءٌ طباعيّةٌ,
وأنّ الشّعرَ ابن غياهبِ الحبِّ!
أكرهُكَ؛
كخطيئةِ الكلام في قداسةِ الحضنِ
لاتُنسى..
كالجبينِ لمهنةِ التّقطيبِ
و كآخرِ وجهٍ يراهُ القتيل!.
——————————–
ما بين القوسين لأبي العلاء المعري.
شاعرة الياسمين هناء داوودي، ميرفت أبو حمزة و١٧٥ شخصًا آخر

٩٨ تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: