الثلاثاء , أكتوبر 20 2020

حقيبة الهزائم .. بقلم / عزة عبد النعيم

و مازال الحلم مستمرا
ليتنا نغادر حياتنا و علاقاتنا السابقة
و تمضي منا الي مصير غامض
نترك خلفنا سنابل ضوء تشق العتمة
ربما حان موعد الرحيل
و لا أمل لنا في الحصاد
ليتنا نرحل
كما ترحل الطيور التي تقودها غريزتها علي البقاء
و تعلم أن أجنحتها لن تخذلها
نرحل و نبتعد عن القلق
نحمل أجسادنا المتعبة
و نسير بلا أثر
و دون حساب
نتدثر ب الصمت
و نغتسل في عتمة الزمان
نضع خيباتنا فيمن وهبناهم أعمارنا
في حقيبة الهزيمة
نرحل الي عالم آخر
نبتعد عن الحظ العاثر
و آمالنا الواهية
و كثير من إنتصارات خادعة
تأتي دوما ب خيبات جديدة
تبكي السماء و تذرف الدموع
تخفف عنا لهيبا
أحرق منا الجفون
فيرتد السعير للقلوب الشقية
ينمو الشيب منا علي مفارق دروبنا
و تتجعد بشرة أراضينا
فترتجف زهور أحلامنا
فمازال هناك مهام في تلك الأرض الغريبة
لم لا نلوذ ب بعض من الراحة
و نعتزل القتال في عالم المقنعين ب الطيبة
لم لا نموت علي ارض المعركة الجدباء
إلا من أسلاك شائكة لا تترك بنا الا ندوب غائرة
و مازالت حقيبة الهزائم خالية مما يسترنا
وكأنها حقيبة النعش لنا
مازالت قلوبنا عارية ك أرواحنا
بلا ثياب
علي أسوار المدينة الملعونة
و مازال مسطورا عليها
عفوا
مكتوب عليكم الحياة
و بلا .. حياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: