الثلاثاء , أكتوبر 20 2020

مدينتي … شعر : سعيدة إفقيرن

كامرأة .. فقدت صباها ..
أصبحت عجوزاً.!
أصيبت بالعجز والدهشة ..
حين اغتالت القنابل حسنها
رممت حروقها و أسماءها ..
لملمت حزنها عند الاجتياح
تعبىء جيوبها بالجمر ..
و تنام تحت قلاع الرماد ..
ضحكات الأطفال الفقراء
التي تسقط ؛
تأكلها الغربان الجائعة ..
تحت قانون الضياع ..
قانون فقدان ماء الوجه
لدى طغاة العالم
ليس للطغاة ماء وجه ولا حياء
تلك مدينتي .. على أطرافها ،
تاهت ملامحي…
بتقاسيم وجهي المتعب…
تباً لحروفي ولسواد أقلامي…
تبا لمدينة الضباب…
بنوافذها المغلقة …
بستائرها العبثية…
بالصمت الذي حكم بإعدامي…
قل للطريق ارحل…
فلون الأسفلت كطعم النار….
أخبره بأنني أشتاق…
لافتراش الريح.. لعناق السماء
و حجزت لبقيتي تذكرة…
على أحلام نجمة تائهة…
في غربة المساء…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: