الثلاثاء , أكتوبر 27 2020

بالأعلى للثقافة مناقشة مع الدكتور احمد عكاشة حول “الشخصية المصرية وما اعتراها من تغيرات”

تحت رعاية الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة ورئيس المجلس الأعلى للثقافة، وبأمانة الدكتور هشام عزمي، عُقدت مساء يوم الثلاثاء الموافق 22 سبتمبر الحالي ندوة تحت عنوان: “الشخصية المصرية وما اعتراها من تغيرات”، والتي نظمتها لجنة الإعلام بالمجلس ومقررتها الدكتورة درية شرف الدين، بمشاركة الدكتور احمد عكاشة عالم الطب النفسي ورئيس الجمعية المصرية للطب النفسي، وأدار الندوة الإعلامي الكبير مفيد فوزي، وقد روعي تطبيق الإجراءات الاحترازية المقررة بهدف الوقاية من فيروس كورونا.

بدأت الحديث بكلمة للدكتورة درية شرف الدين مقررة لجنة الإعلام بالمجلس موضحة أن موضوع الندوة “الشخصية المصرية وما اعتراها من تغيرات” قد أصبح في السنوات الأخيرة من الموضوعات الهامة جدا، فهذه التغيرات لا نربطها بالفترة الأخيرة وموضوع كورونا فقط ولكن ترتبط أيضا معةالتغيرات التي طرأت في السنوات الأخيرة، والتساؤلى هنا : هل هذه التغيرات ذهبت في اتجاه إيجابي ام في اتجاه سلبي ام في الاتجاهين معًا؟.

وقال الدكتور احمد عكاشة معقبا ان أهم شيء هو رأس المال الاجتماعي والعمق المجتمعي والثقة بين الناس وبعض، واهم شيء في الحياة استثمار زملاء العمل، وأهم استثمار في الحياة هو الصديق، والرضا النفسي ومسامحة الصديق إذا أخطأ، ودائما الأسرة والأصدقاء هم الذين يعطوا الشخص الاحساس الرضا.

وأشار إلى أن كورونا ستخلف أمراض نفسية لا حصر لها، وأن خوف الناس من مرض كورونا هو أشد على الإنسان من مرض كورونا نفسه، فمرض كورونا أثر على الحميمية بين أفراد الأسرة والعائلة الواحدة، فلم يحدث هذا في تاريخ العالم من قبل حين جاءت الكوليرا والإنفلونزا الإسبانية والطاعون، فلقد أثرت كورونا بشكل مباشر على سلوك الإنسان خلال فترة كورونا، حيث طرأت تغيرات كبيرة على حياتنا بسبب مرض كورونا، وأهمها كان التأثير على الحياة الاجتماعية والسلوك النفسي، وفوبيا الخوف من كورونا أصبح شديد الخطورة على سلوك الإنسان.

وأضاف أن كل البشر خلقوا بأمزجة مختلفة وكل شخص له مزاج خاص به، مثل المزاج الخائف القلق في الأمهات، والمزاج الاكتئابي، والمزاج النوباتي وهو على شكل نوبات وهو مزاج متقلب، والمزاج الانبساطي، وعموما التفاؤل حياة والتشاؤم موت، والاطمئنان موجود في الحب، والحب يبدأ بحب الله وأي شيء بدون حب ليس له قيمة وليس به إنتاج، والمحبة هي الثقة ورأس المال الاجتماعي والأخلاقي.

ثم أكد أن الأمم تنهض بأخلاق المواطن وأن بناء الإنسان هو السبب الحقيقي في نهوض الأمم، والاهتمام بالتربية قبل التعليم الذى أصبح عامل أساسي في نهوض الأمم، وأن سلوك الإنسان يبدأ من الهوية والانتماء والجذور والآخر، فيجب أن تعود الهوية المصرية والانتماء إلى ما كانت عليه من قبل، والانتماء لا يأتي إلا بإشباع الحاجات الأساسية.

وأوضح أن مراعاة الآخر والعطاء للأخر وإيثار الأخر عن النفس شيء هام جدا لبناء شخصية سوية ويبدأ منه السلوك الإنساني، وأن الزحام يغير الأخلاق والزحام سبب من عدم وجود التعاون بين الناس لأن كل شخص في الزحام يفكر في نفسه فقط ولا يفكر في الآخر، وأشار إلى أن السعادة تواكب الفضيلة والفضيلة هي المحبة والعطاء والرحمة.

كما أوضح أن الجذور أهم شيء للانتماء فالأسماك مثلاً تلف المحيطات وتعود إلى موطنها الأصلي وهكذا الطيور.

وقال أيضا أن التكنولوجيا أثرت تأثيراً كبيرا في حياتنا، ودوراً كبيراً في تربية الأبناء، فالتكنولوجيا لها فوائد وعيوب ولكن عيوبها كثيرة، فنجد الإنسان الألى حالياً وصل لدرجة عالية من الذكاء الاصطناعي ولا ينقصه إلا “الوعي والضمير والعواطف”.

وأخيراً أكد على أن الأخلاق العلمية أو الأخلاق الرشيدة تتلخص في “المصداقية والالتزام والانضباط وتحمل المسئولية والتعاون وتجاوز الذات”، وأن الحوكمة تتلخص في “الشفافية والمسائلة وتبادل السلطة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: