السبت , أكتوبر 24 2020

تشبيك الأصابع……شعر صلاح عبد العزيز – مصر ⁦⁦⁩⁦⁩⁦⁩

سنمر من هنا على ..
جثثٍ كثيرة * نمضى يتها الجثث
إلى النهر ، نلقى أسماءنا..
جاهدين أن نتذكر العشب
واليرقات ، والشجر..
المستحم ..
.

يالشجر الصفـصاف ، ..
بكفيه العصافير تجلو جواهرها
.. يتها العصافير..سنمضى * ( بجثثٍ أنيقات )
نخلع أعضاءها للسنبلات ،
والطمى المبلل ..يتها العصافير ..
كيف تقلمين أظافرى..بنكهة النعناع ،
و الليمون ، والفوضى الجميلة
سنحاول جاهدين أن..
نتذكر الوجوه المهشمة
لأصدقائنا الراقصين فى..الحقائب ..
نتذكر امرأة منحتنا
الذهب المكدس ، وتركتنا ..
بلا أعضاء .. تقريباً

نحن الرجال الجديرون بتقويض..
النظام *
سنرسل هدايانا بطابع..
البريد * نهدى لأنفسنا ..
الخطابات ، وندهش ..!!
كيف كنا بهذا
الغباء !!؟
ولم لمْ نرسل خطاباتنا من..
قبل ؟!

يا رجال البريد لا تهملونا
نحن أكثر وعياً ،و أشد مرارة
سندهش مرة .. ومرتين لتكرار المفاجأة
تلك التى علمتنا أن نتقن الكتابة
بأوتار أصابعنا *
.

نحن الغزاة المدينون لجامعى القمامة
سنرسل لكم جسداً جميلاً * سئمه الإله *
نحن الملتاثون دماً يقفز للشرفات
احتفاء بالأشياء الواضحة * فى اشتقاق الأسماء ..
دون الأفعال على القنوات .. .. ..
.. .. ( 1 ،2 ، 3 ) الخ .. الخ ..
فلنا اختيارات واضحة ،
ولنا الموت الواضح فى الأوقات الواضحة
حين كسرنا الفناجين على مائدة الكازينو
لم نجد عزاءً فى المسرات *

نحن الرجال الجديرون بتقويض النظام ..
حكمنا أن نقبل التماثيل ..
ذلك أن أعضاءنا تيبّست كآلة معطلةْ *
مختارون لإنقاذكم فى غرفة السطح المؤجرة *
معنا الفقر والأمية ، وإله رحيم ..
معنا البمْ بمْ
والكوكا كولا ،
وموديلات الشبح ..،
والجينز ، وامرأة من المطاط ..
معنا
آخر الصيحات
صنع مصانعنا *

.

جثة تقول :
أنت مستهدف للكلام الذى فى القبو
أينما حللت تستولى عليك الجنازات
( بسهولة لا تمنح نفسك للآخرين )

• أنا فرح أن أصابعى هى التى وضعت الماكياج
آه :
أتذكر حساسيتى القديمة
تجاه بودرة التلك ، وفستان ” الدانتيلاّ ”
أمام الكاميرا .
يحضر المهرج :
هو أكبر سناً بالطبع
لا يهم
ربما يرجع إلى صباه
• ـ أتقيأ دون أن يلحظنى أحد ـ
والآخرون غامضو الدهشة :
• ـ لماذا يحدّق كلانا فى الفلاش !

• (( بيب .. بيب ))
تنتفضين عندما نتأبط ذراعيك
نصعد سلم الهيلتون
آه :
علّقت الزينات والمصابيح فى الممرات
أنا الذى أحضر الراقصة
تندهشين ..!؟
حضر عازفو الأوركسترا
بالطبع لن يعزفوا السلام الجمهورى
ولن نرفع راية أخرى لنصر جديد
– فى واقع الأمر –
سنحتفى بهؤلاء المدهشين
آكلى البسكويت *

.

• أنت مهيأ لى ..
نطلق عصافير الشهوة على الطريقة..
الفرنسية
وعندما تفاجئنا آلام الظهر ..
نطارد اللص الذى سرق ملابسنا
هو لا يعرف الأحمر الشفّاف ،..
يعرف فقط أن .. 1 + 1 = 2 ..، وهكذا ..
تنشغلين
بأربطة
الحذاء !!

تضحكين بما يكفى لأن تتذكرى..
حذائى المتسخ
كراريسى المدرسية
تحريك حاجبيك من خلف النظارة الطبية
ألم ضرس العقل
شاى الصباح
مناقشاتنا حول المجتمع الطبقى
وهكذا ..
تذهبين
إلى
أطباء
نفسيين !!

سيخبرونك أنه ليس هناك ألم ..
عضوى بالمعنى المفهوم
صحيح أننى أحببتك بما..
يشبه المرض العقلى
لكن ذلك – إذا صدق ظنى –
.. سيكون خفيفاً
بالمقارنة بما سيكون ،
وستسألين نفسك :
لماذا لم نحطم التقاليد ونتزوج ..
عرفياً !؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: