السبت , أكتوبر 24 2020

ميلاد الخلود……شعر معاذ السمعي

_

من أخـمص الـناي حـتى فـروة الـلغة
تـوسـد الـحـزن وسـتـلقى عـلى الـرئة

مـن أول الـماء في مجرى الحنين إلى
… للدمع ثم، صدى يسري على الشفة

لـلأنـبـيـاء شــجــون غــيــر مـكـتـمـلٍ
ولــلـكـمـال ضــفــافٌ غــيــر مـكـمـلـة

ولــلـسـمـاء نــجــوم ضــــل طـالـعـهـا
بـفـقـدك الآن… مـــن لـــلآن يــا أبــت

يـسـائل الـصـبح حـيث الـغيم مـرتبكٌ
يـا فـاقد الـشمس هل للنجم من صلة

وهـــل لـقـلـبي الــذي أودعـتـه جـبـلا
عــلـى الـثـريـا يـنـوء الآن عــن جـهـةِ

ومـــا لـصـنـعاء إن نـاخـت عـواصـفها
وصــافــع الــظــل ركــبـانٌ بـمـقـصلة.

يـــا مـشـقـر الــتـل أشـلائـي مـبـعثرة
فــي الـحـقل والـحـقل مـلغومٌ بـقنبلة

فـكيف لـي أن ٱجـاري الـنزف مـنتحرا
بــنـص نــعـيٍ وقــبـري فـــوق ٱنـمـلـة

مـــا حـيـلة الـشـعر والأقــدار نـافـخة
كــيــر الـمـنـايا عــلـى حـــل وراحــلـة

لــــك الــعــزاء بــنــا مـــن أي نـاحـيـة
ســتـخـرج الآن مـكـسـيـا گ سـنـبـلـة

سـتخرج الآن مـن حـزني ومـن ألـمي
شـعـرا وتـسرج فـي أوجـاع مـحبرتي

تــنــاثـر الـــتــل أوجـــاعــا وأرهــقـنـا
مــوت الـصغيــر ومــا كـنـا عـلى هـبة

تــزحــزح الــجـبـل الــقـدسـي ٱنـمـلـة
وصـاح فـرخ الـحمى مـن بين أجنحةِ

يـا عـصبة الـحي هـل لـلحي مـن خبرٍ
وأجـهـش الـخـطب إجــلالا بــلا ثـقـة

أفــاق كـالـطفل مـفـزوعا عـلـى عـجل
وراح يــلــطـم بــالـويـلات ك امــــرأة

يــشـاهـد الــضــوء مــسـجـيٌ تـقـلـبه
مـهـابـة الــمـوت جـثـمـانٌ بــلا صـفـة

مــا كــان بـطن الـثرى لـلضوء مـتسعا
ومـا لـكبر الـسما فـي الأرض من سعة

يــا حـافـر الـقـبر رفـقـا فـالمدى وجـعٌ
وأنــت تـحـفر فــي صــدر وجـمـجمةِ

مـــشــارف الـــقــوم أرواحٌ وأفـــئــدةٌ
بــيــت الــخـلـود لـــه رفــقـا بـأفـئـدةِ

مـهـابـة الـمـوت تـسـتوحي مـلامـحها
بـعـمـدة الــحـي يـــالا نـــزف أعــمـدة

مــن قـبـل ٱوفــى ٱبــو عـمـار حـجـته
وطـــاف بـالـنـور واسـتـلـقى كٱغـنـية

تـهـدهـد الــصـرح وانــهـارت قـوائـمنا
وطاول الموت شقف العرش من صنةِ

كــأنــمـا الـــمــوت جـــبــارٌ بـصـنـعـته
ولا يـــرى الـعـيـش إلا عــنـد بـوصـلة

يـخـتار مــن شـجـر الأحــلام أثـمـرها
ويــتــرك الــقــش أكــوامـا بـأضـرحـةِ

يـقتات مـن مهجتي مني ومن شغفي
ومــن رفـاقـي ويـغـفو فـوق خـاصرة

مـا حـيلة الـشعرا والـشعر يـا جـبلا..؟
ســوى انـكـسارا عـلـى أعـقـاب ٱمـنية

قـبـسٌ مـن الـبوح مـا ابـيضت أنـاملنا
إلا لــنـدمـي بــهــا أكــتــاف مــدمـعـة

لــو كــان لـلـشعر مـسـرى لـلـفدا بـشرٌ
لـجـئـتُ بـالـوحـي مـضـفـورا بـقـافية

أو كـان لـي غـير وهـج الحرف متكئٌ
لـبـعت روحــي عـلـى أنـصاف عـافيةِ

وأنـــت يـــا صـاحـبـي أدرى بـمـقـتلنا
لأنــــك الـشـعـر، رب الـشـعـر والـلـغـة

إنِّـــا مـــن الـطـيـن لـكـنا عـلـى وجــلٍ
نـخـافـت الــنـور فـــي ســنٍ مـبـعثرة

ونــحـمـل الــعـرش مـشـكـاةً يـلـمـلمنا
عــلـى الـثـغور نــدى عـقـدِ ومـسـبحة

مـبـاسـم الـفـجـر فـــي طـيـاتها مَـلـكٌ
مــــن الــسـمـاء ومُــلـكٌ دون مـمـلـكةِ

مـــا عـشـت عـبـدا لـسـلطان ولا هـبـة
بــل عـشـت لــلأرض لـلإنـسان لـلـثقة

وكــــم ألــفـنـا صـغـيـرا فـــي أزقــتـه
تـسـافـر الـشـمس أعـوامـا بــلا جـهـة

“دسـمـاله” الـغـيم والـجـوزاء شـامـته
ووجــهــه الــبــدر مـشـجـيٌ كـنـافـذة

يــا صـوتـك الـماء هـل جـفت مـنابعنا
مـن بـعدك الآن هل في الغيم من منة

يـجـيبني الـريح مـن أقـصى مـوجعنا
كـغـصة عـثـرت فــي نـصـف حـنـجرة

يـا صـاحب الـطيب قـد طابت منازلنا
وطـــاب مــأواك فــي نـبـض وذاكــرةِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: