الإثنين , أكتوبر 19 2020

الحركة الاسلامية في الأردن تقرر المشاركة في الانتخابات النيابية

كتب حسن الشامي
كما كان متوقعاً، قررت الحركة الاسلامية ممثلة بحزب جبهة العمل الاسلامي المشاركة في الانتخابات النيابية التي تجري في العاشر من نوفمبر ٢٠٢٠ م لانتخابات المجلس النيابي التاسع عشر في عمر المملكة.
القرار الذي اعلن عنه خلال مؤتمر صحفي اقتصر على المصورين وازن بين الظروف التي تمر بها البلاد والمنطقة بشكل عام بحسب ما عبر عنه امين عام حزب حبهة العمل الاسلامي مراد العضايلة، اما الكلام الذي لم بتحدث به العضايلة حول مشاركة الحزب في الانتخابات فهو اشمل وأوسع، اذ ان الحركة الاسلامية باتت تعرف يقينا ان المحيط العربي يتعامل معها بطريقة مختلفة وكأنه يريد اخراجها من المشهد بشكل كامل، والحركة تعرف ان الاْردن تعرض لضغوط عربية ودولية لجهة تخشين المعاملة مع “الاخوان” او اخراجهم من المشهد، والدولة رغم ذاك حافظت على شعرة معاوية وأوصلت للحركة الكثير من الرسائل حول الموضوع، في إطار إشعار الحركة باهمية عدم احراج الدولة من خلال تصريحات او تحركات.
وقد حسمت الحركة الإسلامية في الأردن، المتمثلة بجماعة الإخوان المسلمين، وحزب جبهة العمل الإسلامي، قرارها حول المشاركة في الانتخابات النيابية.
وتلا النائب الأول للأمين العام للحزب، وائل السقا، في مؤتمر صحفي، بيانا أعلن فيه أن الحركة الإسلامية قررت المشاركة في الانتخابات النيابية التي ستفرز البرلمان التاسع عشر.
وقال إن القرار جاء استجابة لما يتعرض له الأردن من “إضعاف مبرمج لمؤسسات الدولة، في ظل تحديات هي الأصعب في محيطنا العربي والإقليمي”.
مضيفا أن هذا الظرف يستوجب مساهمة الحركة الإسلامية في “الحفاظ على مؤسساتنا الدستورية الوطنية التي يراد إضعافها لتمرير مشاريع مشبوهة تستهدف الأردن في هويته الوطنية”.
ولفت أن “وجود الأصوات الوطنية المخلصة في البرلمان يؤكد على وقوفنا في وجه كل المؤامرات التي تحاك للأردن، خصوصا في ظل هرولة بعض الأنظمة العربية للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني”.
ورأى أن الأردن “يتعرض بين الفينة والأخرى لقضايا ومستجدات محلية تتطلب رجالات حكيمة، وأصواتا وطنية وجهودا مخلصة من أبناء الوطن الخيرين”.
مؤكدا أن الحركة الإسلامية “منحازة دائما لقضايا الوطن وهموم المواطن مهما كبرت أو صغرت”.
وأشار أن الحركة الإسلامية تتعرض لـ”استهداف واضح ومحاولات حثيثة للنيل منها بسبب أدوارها الوطنية وجهودها الخيرة بما لا يروق للعابثين الذين يعتقدون أن تمرير مشاريعهم المشبوهة لا يكون إلا باستبعاد الحركة بما تشكله من حائط صد إزاء كل تلك المشاريع”.
متابعا: “غيابنا عن البرلمان يعد انسحابا من تلك المعركة وهروبا من المسؤولية”، محذرا “من العبث بالعملية الانتخابية وأية ممارسة يمكن أن تؤثر على نزاهتها”.
وقال الأمين العام للحزب مراد العضايلة في مؤتمر صحفي، إن الحزب سيبقى صوتا لجميع المطالبين بالإصلاح، ولن يتخلف في أي لحظة عن المطالبة بمحاربة الفساد، وتحقيق مطالب الشعب الأردني بتحقيق الإصلاح والنهضة، سواء في داخل البرلمان أو خارجه.
ودعا الشباب الذي يعاني أوضاعا معيشية صعبة، إلى تحويل غضبه إلى صناديق الاقتراع من خلال التصويت لمن يعبر عن آرائه ومواقفه.
وخاطب الحكومة قائلا إن “الانتخابات مراقَبة، فإما أن تجعلوا منها رافعة للبلد، وإما أن تجعلوها بتدخلكم عبئا على الوطن والمجتمع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: