الثلاثاء , أكتوبر 27 2020

نـَزْفُ الأُمَّـة / بقلم الشاعر السيد الديداموني

▂▃▅▆ ★☀نـَزْفُ الأُمَّـة ☀★▇▆▅▃▂
(( لا أستثني دولة عربية )) اتمنى ان كلماتها لاتغضب احدا من اصدقائي في اي دولة عربية فكلنا شركاء
★ قصيدة من ثمانين بيتًا ★ كتبت لكل دولة فيها على حده
★ على بحر الطويل ★

بِلَادِي تُنَادِي وَالْفُؤَادُ يَئنُّ لِي
وَجُرْحِي لَهُ الْأنَّاتُ تَبْكِي تَذلّلِي

لَقَدْ شَابَ شَعْري وَالثَّنَايَا تَسَاقَطَتْ
وَأَجْدَبَتِ الْحَوْرَاءُ بَعْدَ تَبَجُّلِ

فَأَيْنَ الْقِوَى الَّتِي بَنَاهَا جُدُودُكُمْ
أَقَامَتْ حُصُونِي حَيْثُ كَانَتْ لِتَعْتَلِي

وَعَانَقَ سَيْفُهُمْ رِقَابَ عَدُوِّهِمْ
فَضَجَّتْ سَمَاهُمْ وَالْمَدَائِنُ تَغْتَلِي

بِلَادِي قُبَيْلَ الْخِزْيِ تَعْلُو صَبَابَةً
تُغَنَّي عَلَى الْأَطْلَالِ مِثْلَ تَغَزُّلِي

فَكَانَتْ عَرُوسًا مِنْ مَحَاسِنِهَا الْمُلَا
وَمِنْهَاجُ حُسْنٍ بِالَّلآلِئِ وَالْحُلِي

فَلَمَّا نَأَيْتُمْ عَنْ مَبَادِئِكُمْ خوَتْ
قِوَاكُمْ وَبَاتَتْ فِي خُضُوعٍ وَمِعْضَلِ

تَرَكْنَا كِتَابَ اللهِ آكَدَ شِرْعَةٍ
وَقَادَتْ نُصُوصِ الْكُفْرِ كُلَّ تَعَرقُلي

أَيَا مَعْشَرَ الْإِسْلام مُزِّقَ شَمْلُكُمْ
هَوَيْتُمْ بدركِ الخزي أسوأ منزلِ

فَخَرَّتْ صُرُوحٌ لا بِمِنْقَرِ بَغْيِكُمْ
وَدَاهمَ عِزَّكُمْ غَرَابِيبُ جَيْئَلِ

مَآذِرُ دِينِكُمْ خُطًى قَدْ تَشَيَّعَتْ
وَنُؤْتُمْ بِشَرْعِ اللهِ كُلَّ مُفَضَّلِ

حَنَيْتُمْ رُؤُوسَكُمْ لِبَطْشِ عَدُوِّكُمْ
وَيَقْتَاتُكُمْ مِنْها عَلَاقِمُ حَنْظَلِ

فَتَبًّا لَكُمْ أَنِّي طُعِنْتُ بِبَغْيِكُمْ
تَمَزَّقَ دَرْبُنَا وَأَرْكَسَ جَحْفَلِي

وَتَبَّا لِحَرْبٍ لَا سَلَامَ بِهَا وَلَا
خِيَارًا سِوَى عَيْشٍ أَبَى أَنْ يُرد لِي

تَرَنَّمَتِ الآهاتُ صَوْتَ نُوَاحِنَا
وَضَاقَتْ بِلَادِي يَا شُعُوبًا تَحَلَّلِي

فِلَسْطِينُ ضَاعَتْ مِنْ جَحَافِلِكُمْ وَقَدْ
بَكَتْ قُدْسُكُمْ دَمًا وَأَنْتُمْ بِمَعْزِلِ

بِدِرْعَا وَحَيْفَا وَالْخَلِيل وَدُونَهَا
تَعَالَتْ صُرُوحٌ تَحْتَ وادٍ مُدَلَّلِ

أَقَامَتْ جِرَاحُ الْخِزْيِ كُلَّ بَوَائِقي
وَأَدْمَتْ كِلَابُ الْأَرْضِ ساحة مَنزلِي

أَفِي غَيْهَبٍ ضَاعَ الْعِرَاقُ وَمَجْدُهُ ؟
عَلَيْهَا تَكَالَبْتُمْ بِكُلِّ تَنَكُّلي

فَمَاذَا جَنَيْتُمْ مِنْ خِيَانَتِكُمْ إِذًا
سِوَى الْخِزْيِ إِذْلَالًا يُسارِعُ مَقْتَلِ

كرامَتُنا مَاتَتْ وَصَارَتْ بِلَادُنَا
رُكَامًا بِهَا الْأَوْغَادُ تسلب مأكلي

فَلَا تَسْأَلُوا عَنِّي وَلَا وَطَنِي وَبِي
دِمَاءٌ مِنَ الْوِدْيَانِ تَجْرِي وتغتلي

أُسِيلَتْ بِسُورِيَّا دِمَاءُ عُرُوبَتِي
وَخَرَّتْ صُرُوحُ الْمَجْدِ دُونَ تَمَهُّلِ

فَتَبًّا؛ إذا الْجُولَانُ صَارَتْ لِغَيْرِنَا
غَزَاهَا الْعِدَا جَهْرًا وَأَنْتُمْ بِمَسْطَلِ

وَتَبًّا لِكَيْدِ الْمُجْرِمِينَ وَبَغْيِهِمْ
وَشَهْوَةُ سُلْطَةٍ وقَبضةُ منجلِ

تَمَادَتْ صُرُوحُ الْمَجْدِ بَيْنَ رِبَاعِهَا
فَأَرْكَسَ مَجْدُهَا رُعُونَةَ أخْبَلِ

وَشَامُ الْعُلَى تَبْكِي وَصَارَ أَنِينُهَا
رُعُودًا تَرَدَّدَتْ بِصَوْتٍ مُجَلْجِلِ

وَعَمَّانُ قُومِي كي يُمَلمِلَكِ الرَّخَا
تُرَابُكِ مُحْتَلٌّ لِعَادٍ مُدَلَّلِ

تَغَاضَتْ جُفُونُكُمْ بِسَلْبِ رِبَاعِكُمْ
جِبَاهُكِ ثَكْلَى هل عَسَى أن تُوَلْوِلِي!

وَ كَانَ الْعُلَا فِيكُمْ وَ مَجْدُ جُدُودِكُمْ
مَهَابَتُهُمْ فَاقَتْ عِظَامِيَّ مِجْدَلِ

صُرُوحٌ تَعَاظَمَتْ، وَ صُبَّتْ رِجَالُهَا
جِبَالاً ؛ فَعُودِي لِلنِّضَالِ وَ زَلْزِلِي

وعُودِي جِبَاهَا لِلْعَلَاءِ مُجَدَّدًا
وَرُدِّي عَدُوِّي عَنْ رِبَاعِكِ تَبْسَلِي

فَفِي يَمَنِي ضَيْرٌ يشرذم شَمْلَهَا
أَسَالَتْ دِمَاهَا من حُسَالَةِ أَخْطَلِ

بِقَتْلٍ وَفَقْرٍ وَالْبَقِيَّةُ حَلْحَلَتْ
سَلَامٌ عَلَيْكِ يَا جُمَانَةَ مَأْصَلِي

تَهَاوَتْ لِسَطْوِ الظَّالِمِينَ بِأَرْضِهَا
فكَانَ لَهَا تَارِيخُ مَجْدٍ مُبَجَّلِ

وَمَهْدُ عُرُوبَتِي وَمَأْصَلُ عِزِّهَا
فَكَانَ حَلَاهَا في عُسَالَةِ مَنْحَلِ

مَرَاسِمُهَا بَيْنَ الْمَدَائِنِ دُرَّةٌ
بِهَا سَبَأٌ بَأْسُ الْمُلُوكِ يَعود لي

عُضَالٌ بِلِيبِيَا يُسَمِّمُ شَعْبَهَا
بِلَدْغَةِ ثُعْبَانٍ وَعِلَّةِ أدغلِ

رَفَعْتُمْ حُصُونَ الظَّالِمِينَ بِأَرْضِهَا
فَأَوْقَدَ نَارَهَا خُطَالَةُ أقحلِ

وَأَحْرَقَتِ النِّيرَانُ كُلَّ رِبَاعِهَا
فَخَرَّتْ سدودًا بَعْدَ عِزٍّ وَحَوْصَلِ

وَمِصْرُ الَّتِي كَانَتْ تَفِيضُ بِفَيْضِهَا
وَهَالَتْ عَلَى كُلِّ الْمَلَا بِتَطوّلِ

سَلُوا يُوسُفَ الصِّدِّيقَ كَانَ أَمِينَهَا
فَكَانَتْ سَمَا أَمْنِي وَجَاهِي وَمَخْمَلِي

غَلَائِلُنَا وَقْتَ الْجَفَافِ تَلَأْلَأَتْ
وَدُونَكِ يَا خَيْرَ الْمَدَائِنِ مُبْتَلِي

وَمَاذَا عَنِ الْفَارُوقِ طَالِبِ فَيْضِهَا
فَسِيقَ لَهُ عَامَ الْمَجَاعَةِ مَحْمَلِي

وَكُلُّ الْجِيَادِ الْجُودِ مَنْهَلُ جُودِنَا
سَلُوا مَكَّةَ الْبَطْحَاءَ قَدْرَة منهلِ

جَمَالٌ تُحَاكِيه الرُّبُوعُ بِجُودِنَا
خَزَائِنُنَا ملأى تَفِيضُ ومِن علِي

فَمَا سَقَطَتْ رَايَاتُ عِزَّتِنَا هَبَا
لِمَاذَا بِلَادِي تَستَحِلُّ الدماءَ لي

رَكَائِزُنَا هَوَتْ وَبَاتَ أَنِينُنَا
بُكَاءً تَعَالَى ضَيْرَ فَقْرٍ مُجَلْجِلِ

فَمَاذَا غَدًا يَا مِصْرُ جَفَّ وَرِيدُنَا
فَنِيلِي مُهَدَّدٌ وَبَاعِي وَمَشْتَلِي

جَزَائِرُنَا وَالْمَغْرِبُ الْعَرَبِيُّ فِي
كُهُولٍ بَلَاهَا من قَوَاقِسِ عَسْطَلِ

فَعُودُوا إِلَى مَجْدٍ تَرَاقَبَ ظِلُّهُ
لِنَحْيَا كِرَامًا في رِحَابِ توكّلِ

بَرَابِرَةٌ قَالُوا وَلَكِنْ قِوَامُهَا
مَهَابَةُ نَابِغٍ فجودي وأبسلي

وَمَاذَا عَنِ السُّودَانِ مَنْهَلِ عِزِّنَا
وَرِيدِي بِهَا نِيلِي مَنَالِي وَمَنْهَلِي؟

فَشَقَّتْ عَصَا الْأَسْحَارِ فَاهَا وَمَزَّقَتْ
بِأَرْضِ الثَّرَاءِ كُلَّ يَابِسِهَا حُلِي

مَقَاصِدُهَا هَوَتْ وَبَاتَ نُوَاحُهَا
يُنَاجِي حُمَاتِي مِنْ مَرَارَةِ حَنْظَلِ

وَتُونُسُ يَا عَصْمَاءُ قَلْبًا وَقَالَبًا
دُعَائِي عَلَى كَرْبِي وَكَرْبُكِ يَنْجَلِي

فَأَنْتِ الْهُدَى لَنَا وَأَرْضُكِ جَنَةٌ
بِجَاهِكِ يَا خَضْرَاءُ لَا تَتَعَلَّلِي

وَإِنِّي سَقِمْتُ الْفَقَرَ بَيْنَ رُبُوعِنَا
فَيَا دُرَّتِي مِنَ الشُّرُورِ تَنَصَّلِي

وَمَا عَنْكِ يَا لُبْنَانُ قُطْرَ جَمَالِنَا
مَلَاذُكِ عِزٌّ بِالْجِيَادِ تَأَصَّلِي

لِتُرْفَعَ غَيْمَةٌ عَتَتْ بِوَبَالِهَا
فَعُودِي لَنَا شَمْسًا تَجُودِي وَتَعْقِلِي

أَعِيدِي رُبُوعًا قَدْ غَزَاهَا عَدُوُّكُمْ
فَطِينُكِ يَاقُوتٌ وَمُهْجَةُ أَوّلِ

لِمَاذَا بِبُورْمَا تَعَدَّى عَدُوُّنَا
وَقَدْ حَجَبُوا عَنِّي دَوَائِي وَمَأْكَلِي؟!

فَثَمَّ بِلَادُ الصِّينِ ذاك بَلَاؤُهُمْ
أَسَالُوا دِمَائي ثُمَّ أَنْهوا بعَيْطَلِي

وَأَحْرَقَتِ الْجُسُومَ حَتَّى تَرَمَّدَتْ
فَلنْ يَتَثَنَّى غَيْرُ مَعْلَمِ هَيْكَلِي

وَأَنْتُمْ سُكَارَى أَسْرِ شَهْوَةِ بِغَيِكُمْ
أَصَابُوا بِقَتْلانا جُمُوعَ تَكَتّلي

عَلَى مَا يُفِيقُ النَّائِمُونَ تكَبَّلُوا
بِشَهْوَةِ حُكْمِهِمْ وخَيْطَلِ موءلِ

مَتَى يَا بَنِي الإسلام تَأْتِي خِلَافَتِي
فَتُبْنَي صُرُوحُ الْمَجْدِ بَعْدَ تَعَطُّلِ؟

لِمَاذَا سَقِمْتُمْ بَعْدَ قُوَّةِ بَأْسِكُمْ
وَكُنْتُمْ بِدَرْبِ الْفَاتِحِينَ تجلجل؟

مَلَكْتُمْ جُمُوعَ الْأَرْضِ تَحْتَ صُرُوحِكُمْ
وَطَافَتْ قِوَاكُمْ فِي الْمَدَائِنِ من علِ

فَخَرَّتْ حُصُونُ الظَّالِمِينَ بِأَسْرِهَا
وَذَاقُوا بِنَارِ الْخِزْيِ كُلَّ تَذَلُّلِ

قَطَعْتُمْ رُؤُوسَ الْبَغْيِ بَيْنَ رِبَاعِهِمْ
أعِيدوا لَنَا الْأَمْجَادَ بعد تململِ

وَيَا دُوَلَ الْخَلِيجِ فَاضَ ثَرَاؤُكُمْ
أَفِيضِي عَلَيْنَا منْ فيوضكِ وَاعْدِلِي

كِتَابٌ مِنَ الرحمن أهدى فَرْضَهِ
فَلَبِّي حُقُوقَ الْمَالِ لَا تَتَذَيّلِي

فَهَذَا أَنَا الصُّومَالُ جَفَّت دِمَاؤُنَا
وَجِلْدِي عَلَى عَظْمِي يُعانقُ مَقْتَلِي

مَجَاعَتُنَا طَغَتْ وَمَاتَتْ جُسُومُنَا
بِقَتْلٍ وَسُلٍّ عَنها افتِقاري وَمَعْضَلِي

وَفِي يَمَنِي كَرْبٌ يُجَلْجِلُ أَرْضَهَا
وَجُوعٌ بِسُورِيَّا يؤجِّجُ معقلي

لِمَاذَا بِلَادُ الْكُفْرِ تَقْبَلَ مَلْجَئِي
وَأَنْتُمْ أَتَيتُمْ لي بكل تعرقلِ

كَأَنَّا عَبِيدٌ لو تُبَاعُ وَتُشْتَرَى
وَدَاءٌ عُضَالٌ إنْ يُلَازِمْ مَنْعَلِي

تَغَاضَى خَلِيجُ الْعُرْبِ كُلَّ عَوَائِقِي
وَجُوعِي وَدَائِي إذ يُكَاتِفُ جَنْدَلِي

فيَا أُمَّةَ الْمِلْيَارِ مَاذَا أَصَابَنَا
فصِرْنَا غُثَاءَ الْبَيْنِ بَيْنَ تَنَصُّلِ؟

تَوَارَى بِكُمْ مَجْدِي وَشُتِّتَ شَمْلُكُمْ
وَنَارُ الْعِدَى تَأجَّجَتْ بِتَغلْغلِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: