الثلاثاء , أكتوبر 27 2020

قراءة في نص ” في عوالمي المغلقة ” للأديبة فوزية اوزدمير ……. بقلم // الأستاذة فتحية دبش

#نص_و_قراءة

نص لفوزية ازدمير

في عوالمي المُغلّقة يترمل العشق
هي الفتنة في ألوّان الجاذبية ..
بين ردهات الأسى والتراجيديا ( الميتاشعورية )
التي برع بها شعراء الاعتراف ..
في لثام الحُبّ هي الوحي في فكر العقول تهفو ..
وخسائر الدلاليّة التي تحمل الكثير من قسوتي والكثير من العطش ،
شاركت محيطي بشيء من التأويل .. !
أنا ما صنعت نفسي المتكهفة بمنأى عن خسائر الذات ..
لغاياتٍ مختلفةٍ في ركن العطش اللاواقعي
آناء تسكّعي فيه واستجلابي لحضوره الذي بدا خجولاً
من سطوة فلسفة الخسارة والغواية والخدعة
الذي يترشح من معالمي سوريالياً حيناً
ومنظماً في عقر وعيّ في أحيان أُخر ..
كان هناك من يحاول العبث في ترميم طيني ..؟
لا أدري ..
لا غرفة في الجنّة ..؟
أو صلاة عاشرة قبل التجلي الأخير .. !
إنهم يرشون بعض رذاذهم العطش سراباً ياسيدي
على طرفين متضادين : المنكوب والسارق
فهو الله حيناً والعبد أحياناً
هل ترتسم لوحتي معالم ما يدور في أرشيف الحيرة ..؟
مكّللة تلك الصورة بمعادلة معقدة
تأبى إلا الحلول والانغماس في غموضها ..
وأنا اللاغريبة ياسيدي
بأحاسيسي المُرتبكة البكر :
هل تسمح بأن أكون إحدى إشيبناتك المحبات ..؟
بين دفتي Devil .s Game ..
حبر قلم على أوراق قضية ، السعي لإقامة علاقات وديّة
جحيم آية الله ، الانفجار الإرهابي ، واستراتيجيّة الحرب الباردة .. !
ك ذراعيّ الحبّ الحنونين ..
ك النجم المُخلص في السماء ..
سألتك :
هل يسكن صوتي في الموت بين ذراعيك ..؟
وقع صمت ابتسامتك على سؤالي
كما يقع صمت النور على النور
وأنا أتموّج في الماء حين تستحم
وأقبلك .. وأقبلك مرّة أخرى ..
في شعاع القمر الشارد وسط السكون
مثل النجمة الهاربة في ضباب منتصف الليل
تبحث عنك في موتها ..
ليتلكأ أنكيدو ، ويعيدنا إلى ثنائيات جلجامش
يتردّد صوت انغراسي في رمال عطش روحي
وأنا أعزف على آلة السيمياء
ضابطة سيطرة تكتيك الصورة ضمن حسابات
الصور بين ( الإيماجيين )
هل نحن وهم لعبة الشيطان ..؟
رأيت عيني المساء الغاربتين ..
خلف كوّة الشفتين الشاحبتين ،
واليد التي لا أرومة لها نزوات الوهم محصنين
بوباء سياسي من الحمى الصفراء
ربما هي رياح كوليرا مبرّرات العقيمين .. !
لا تقرأ الصحف ..
نوافيرهم المدوّنة التي تضفي
على السنوات الكبيسة
قروناً من العافية ،
لإحداث انتفاضة احتجاج وطنية ضدّ المغتصبين
مع انعكاسات وثنية مدننا ، ولاهوتية غرقانا الفزعين ، ونبينا الهادي
هااااااااااااااا
أنّي أثير من بلاغة الصمت – فقد نَضَجت –
لألوذ بأثير البلاغة ..
عليّ أن أتوقف وبطيئاً بطيئاً
وأن أعصب عينيّ اللغة ، لأتحرّر من القيد وأكتب النبض
بصوتٍ عالٍ له سحره البائن ..
حتى تتكافأ الأضداد عندما يصبح العالم مضجراً
يااااااااااالي من غبيّة .. !
لو أعرف الأماكن الخالية كم من البشر يسكنونها .. ؟؟

———–قراءة فتحية دبش————

ثنائية الالتفاف و التشظي ….
كنت نسخت نصك السابق لتفكيك مغاليقه فاذا بهذا يخطف الألق..
هكذا هناك كتاب لا يمكن ان ارسو معهم على نص، لان كل نص يتفوق على سابقه.
لماذا اخترت ان افتتح تعليقي ب(ثنائية الالتفاف و التشظي) لان هذا النص و ان كان قريبا جدا للبكائية وجدانيا الا انه physiquement كالزئبق، بين التفاف و تشظ، بين لين و شدة، بين التجلي و التمرد…
تبدئينه ب(في عوالمي المغلّقة يترمل العشق)
تمارسين سطوة على قارئك و ترغمينه على التأمل في الدوائر المغلقة: عوالم/ترمّل عشق…
كيفما تغيرت طوبوغرافيا المكان اليوم تحت وطأة الحروب و الانقسامات تغيرت ايضا طوبوغرافيا العالم النفسي، صارت عوالم متنافرة، متداخلة، مهشمة ترمل فيها العشق.
ليس اعتباطا ان تختارين (عشق) بل لم يكن اختيارا و انما كان ضرورة لان اللغة لا تمنحنا تعبيرا ارقى من العشق.
كالجنين تتكور العوالم و تلتف على نفسها بعد التشظي…
كل اللغة في النص مبنية على الشد و اللين، على الشك و اليقين، على الفتنة و رد الفتنة… هل صارت خارطاتنا النفسية سيكوباتية الى هذا الحد فنستحيل اساطير و آلهة؟
لا احب الاشادة بالتناص و لا اربط عبقرية نص بما فيه من تعالقات نصية، فكل نص عندي عبقري بنفسه، عميق بنفسه، حمال للجمال بنفسه،،، و لكنني مرغمة على ان اجاري الاختصاصيين في مدح التعالقات، بل التراكمات الثقافية/الشعوربة/الوجودية فاجدك بين فلسفة و اخرى و بين العوالم المتنافرة. تمتلكين ناصية الكل و الجزء…
نعم… صار العالم عوالم متكسرة و تبحثين كيف تلملمين الأجزاء المبعثرة…
تبحثين عن فعل الآلهة و تتوقين للخوارق…
الم تقل بعض الايديولوجيا(ان الإنسان اختلق الالهة لحاجته للخوارق)؟
من رحم المعاناة ينشأ البحث عن الخوارق … بعضها خرافة نصنعها و بعضها خرافة تلبق بهوسنا … تلك هي محاولاتك في لف الانكسار… فاذا بذاتك تسلم حين بقبح الأشياء، و تنتحب لترمل العشق، و تبحث في التأويل عن بقين، و ترتل في الصلاة تعاويذ النجاة … و لا نجاة..
كم باذخ حرفك، و كم عميقة رؤيتك، و كم محزن الحادنا بالإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: