الخميس , أكتوبر 22 2020

نعم .. عربٌ ولا نخجل …………. بقلم // أليسار عمران

قرأتُ جبرانَ طفلةً، وقرأت كلّ الكّتب الدينيةِ.
باشرتُ بقراءةِ أدب الشعوبِ قاطبةً، لا أنكرُ ما أدهشني في مقدمةِ روايةٍ لكاتبةٍ امريكية: (في نيويورك مايخطرُ في دماغِ البشرِ هو مع من سيمارسون الجنس اليوم!!؟) !

قلتُ في نفسي ساخرةً ياللحضارة في امريكا! هل تلك هي زبدة القذارة التي تسربت إلى الشعوب العربية!!؟

لكنّ دهشتي زادت حين قرأتُ كتاب “السّاعة الخامسة وعشرون” الذي تحدّث فيه الكاتب عن عودة الحضارة يوماً ما من سورية، بلاد الشمس، و عودة أمجادِ حائط بابلٍ الذي سعى الغربُ لطمس معالمه…

ألهمتني كاتبةٌ أمريكيةٌ لقراءة أبي العلاء المعرّي
أذكر أنني يومها لم أنم حتى ختمتُ الكتاب..
ما أدهشني أنّ الزّمن الذي عاشه، يعاد في زمننا هذا…

الرّجالُ هنا يتحدّثون عن الحريّة الجنسيّة، ثم يغصّون بعذريةِ من ستشاركهم بناء أسرةِ، يتوجّهون إلى الفصامِ الثقافيّ المدمر…

رغمَ كلّ هذا الخرابِ في أوطاننا نحن أجملْ…

أنا ما زلتُ أجدُ مَنْ أبكي على كتفه دون أن يطلب مني مالاً مقابل إصغائه لي…
لم تتركني أمّي لأنّها نفرت من أبي بسبب عشقها لرجلٍ آخر..
و لم يطلّق أبي أمي ليستمتع بامرأة أخرى.
ما زلنا نحملُ جينات دفءٍ وعاطفةٍ ومشاعرَ ووجدانٍ،
وما زلنا نتبع الجمالَ ..
وللعلمِ الرّجل الغربيُّ يقدّس العفّة لأنها غير موجودةٍ فهي بالنسبة له ضربٌ من الخيال..

أذكر كاتباً أمريكياً صدمتهُ أنثى لم تقبل مضاجعته، تبعها خمس سنواتٍ متلاحقةٍ قبل أن ينصدم بحقيقتها أخيراً .. لقد كانت مصابةً برهاب الجنس بسبب تعرضها للاغتصابِ من خمسةِ رجالٍ دفعةٍ واحدةٍ..

ما أجملنا… تقبّلُ خدودَ عمّالنا شمسُ الصّباح ونشقى ليبارك الله لقمتنا…
إنّ التّرف والبذخَ والغنى لا يخلق سوى بشرٍ معوقين، يبحثون عن حضنٍ واحدٍ يرتمون به في لحظاتِ ضياعهم…

مازال لدينا شبابٌ يضجّون بالحياةِ ويغارون على التّرابِ..
وللأجانب مصحّات العلاجِ النفسيّ، ودُور العجزة وانتظار لفظِ أرواحهم في صقيعٍ باردٍ وجافّ…

مازال الإنسانُ ينبضُ فينا.. وما زالوا دون حياة..
فليتشبهوا بنا وحسب …نحن لانريد أن نشبه أحدا!9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: