الخميس , نوفمبر 26 2020

عبير الزوقري تكتب :المنافقون طبول المرحلة !!

قال تعالى: (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ)

إن المنافقين هم أشد أعداء الأمة الإسلامية، وأخطرهم عليها، فهم يتلوَّنون حسب البيئة، يظهرون بمظهر الأخ المشفق، بينما هم ذئاب في جلد بني الإنسان، يحسبهم الظمآن ماء، يظنهم المؤمن عونًا له، وهم عونٌ عليه، يحسبهم له ناصحين، وهم هلاكه ودماره: ساعون في الأرض بالفساد. قلَّما يخلو منهم مجتمعٌ أو نادٍ، يعملون من وراء الكواليس، ومن خلف الصفوف.

في خطورتهم يكفيك قول ذي الجلال والإكرام
﴿ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴾
لقد ذكر الله تعالى لنا في كتابه عداوة الشيطان، وعداوة اليهود، والذين أشركوا
فقال سبحانه: ﴿ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَاتَعْبُدُواالشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾وقال سبحانه ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا… ﴾

 ان الوطن اليوم حاله دون أدنى شك هو نتاج حالنا
وحالنا في حالات الواتس ومنشورات الفيس لايغيب على أحد منا
فالكذب والنفاق لم تعد تخلوا منه حتى المعلومات الشخصية في صفحات الكثير منا و التي هي في الأساس خصوصية شخصية ولنا نحن قبل أن تكون لغيرنا
من هنا نقيس حجم الصدق مع الذات ومنها الى الصدق مع الآخرين من حولنا ومن ثم المجتمع فالوطن
نعيش حياتنا ع النفاق ومحاولة أرضاء الناس ولو على حساب خصوصياتنا
نغتال ماتبقى من كرامتنا بأنفسنا ونحن ننسج للظلمة في ظلمهم والقادة الفسدة في فسادهم أقنعة يمارسون بها كل مامن شأنه القضاء على أدميتنا

قف مع نفسك ياهذا ولو للحظة..!!
هذا ان تمكنت من التعرف عليك بعدتغيرك السقيم
فأنا مشفق عليك كثيرا
حاول أن تخلع نعليك من وجهك لبعض من الوقت
..لابأس في ذلك

انظر كم فقدت من نفسك وافقدت حضورك قدره لدى محبيك وأنت تصفق لمن نهب قوتك .. وجرح وجودك ..وجعل منك روحاعاجزة عن الخير
وللجريمة مسرحا مهيئا وأداة عاجزة عن كل شيء سوى التشجيع على السلب والنهب والقتل وتزيين ذلك
كم مرة صفعت وجهك وانت تصفق ..كم مرة مزقت وجهك لحظة تطبيلك لمن صنع منه طبلا بيديك تنهشه احتفاء به كلما تنحنح الحمار الأجوف في جوهره
حتى انك من تفاعلك احيانا تتمنى لوانك تجيد النهيق لتشعره بانتمائك الذي يشبهك كثيرا لديه فيصفق لك امتنانا لحماقتك

ليس اخطر منكم حقا ومن المنافقين في كل زمان ومكان عَنْ زِيَادِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، فقَالَ لِي: (هَلْ تَدْرِي مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟ يَهْدِمُهُ زَلَّةُ عَالِمٍ، أَوْ جِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَحُكْمُ الْمُضِلِّينَ )

..لم كل ذلك
لاشيء يستحق .. ولامبرر لك
ولافائدة مرجوة ستنالها
قال تعالى :(وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ )
إذ  ليس أضرَّ على الأمم والشعوب من أحد هؤلاء
الذنوب المُهلِكة للأمم والشعوب والنِّفاق والمنافقون.
فعداوة الشيطان والكفار واضحة بينة، أما هؤلاءِ فعداوتهم مزدوجة
فأيُّ اعوجاجٍ في الأخلاق.. تَجِدْهُمْ وراءَه.
وأيُّ اضطرابٍ في أحوال الناس وسبل معايشهم.. تَجِدْهُمْ وراءَه.
وأيُّ فقدانٍ للثقة، وتفريق وعداوة بين الأخ وأخيه، والرجل وزوجه وولده.. هُمْ مِنْ وَرائِهِ.
وأيُّ فقدانٍ للأمن والاستقرار، وغلاء للأسعار، وانتشار للفواحش.. تجدهم هُمْ وراءَه.
وأيُّ كذبٍ في الإعلام والصحافة، وتأجيج لنار الفتنة.. هُمْ مِنْ وَرائِهِ.
وأيُّ تعطيلٍ لشرع الله تعالى، وحرمان للناس من الأمن الحقيقي من الجريمة والبلطجة هُمْ وراءَه.
وأيُّ إرهابٍ مصطَنَع هُمْ وراءَه.
وأيُّ فسادٍ في المجتمع، وسرقة لثرواته، ونهبها، وتهريبها لبنوك الأعداء والحاقدين هم وراءَه.

(طبول المرحلة )
أنتم حقا .. مصيبتنا الكبرى
في وطن بكم ممتحن أكثر من أعدائه

تلبسون لنا جلود الضأن وقلوبكم قلوب ذئاب كما قال الشاعر:
وإذا الذئاب استنعجت لك مرة
فحذار منها أن تعود ذئابا
فالذئب أخبث ما يكون إذا اكتسى
من جلد أولاد النعاج ثيابا

اخيراً، وليس أخراً
أذكركم ونفسي والجميع .. بمصيركم
لعلكم تتقوا الله في انفسكم وأوطانكم قليلا

قال تعالى: ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: