الأربعاء , أكتوبر 21 2020

سيزيف _ بقلم الشاعر حسن البقط

سيزيف…..

لا صخر يا سيزيف حتى تحمله
بل موطن يا صاحبي ما أثقله

سيزيف خانتك الجبال وصخرها
دحرج بقاءك في الرمال المهملة

دحرج رؤاك فكل حلم هاهنا
موت وأحضان البلاد المقصلة

مت إن آلهة الجبال عميلة
للغزو والأعداء ملء الجلجلة

سيزيف لا ماء الدموع بكافل
ظمأ ولا غيث سيحيي السنبلة

والورد يا سيزيف يفقد عطره
من للفراشة في السنين المقلبلة

سيزيف ذرات الهواء لحافها الـ
ـبارود تجتاح الجمال فتقتله

ما أثقل الأوطان يا سيزيفنا
لا صخر يا سيزيف حتى تحمله

ودع خيالات البقاء جميعها
يا أنت سم في البلاد الأخيلة

وطن براه الجرح حتى أجهضت
أحلامه قبل ابتكار البسملة

وطن تميد به الدروب وأهله
يبكون هل يمحو البكاء الزلزلة

سيزيف حب الأرض سكين مضى
في داخلي ماذا جنيت لأدخله

سيزيف قنبلة الشتات تبيدنا
سهل هو المرقى أمام القنبلة

فينا احتمالات الفناء كثيرة
جداً ويغزونا جنون الأسئلة

سيزيف صار الكل يلفظ روحه
مذ أقبلت تبكي السنين الأوله

في بئر يوسف أسقطت أعمارنا
والكون أقسم أن نعانق أسفله

عطشى فلا ماء السراب يفيدنا
عطشى وبئر الهالكين معطلة

عطشى تعيث بنا الحروب وأهلها
جدباً ولم تسقِ الصحاري الحوقلة

يختار قبح الموت أجملنا فهل
نقوى لنحمل قبحه لا أجمله

سبعون موتاً لا خلاص تجذرت
فينا النهاية والحياة مؤجلة

سيزيف هيء ما تحب مسافراً
للموت من هذا الوجود المعضلة

___________
حسن البقط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: