الأربعاء , أكتوبر 21 2020

الحصةُ الأخيرةْ ……. شعر // متولي عيسى

#الحصةُ_الأخيرةْ

أبشِري فلسطينُ
فقد آنَ الأوانُ لمحوِ إسمَكِ
من سُبورَةِ الدرسْ ..

إنها الحصةُ الاخيرةُ
في مادةِ جغرافيا العربْ
و نحنُ راسبونَ ب التخصصْ
مغرمونَ ب التلصصْ
فاشلونَ في الغرسْ ..

سنكتفي بالحَكْي عنكِ
في دواوينِ الشِعرْ
سنبكي عُمَرَ وصلاحَ الدينِ
في تمائمِ النثرْ

وَمن تبقى مِن اُناسِكِ
– لاعليكِ –
أن يَحوِيهِمُ الرَمْسْ ..

كُلما تقارَبتِ المسافةُ
بينَ لُصوصِ الأرضْ
وبينِ ضياعِ الفَـرضْ
أقرأُ نعيَكِ ياسيدتيْ …

ماذا نقولُ لربِنا .. ؟
هذا سؤالٌ خارجَ مقرراتِنا ..!
لم يكتبْ عنهُ المتنبئ
ونحنُ مُرتَدْونَ
نعشَقُ لُعْبَ الورقْ
وتبديلَ الخرائطِ
وتزيينَ الفُصولِ
و قُبولَ العَوَضْ
و ..
و ..
و نعشَقُ المَرَضْ

ففي كلَ يوم لنا غزةٌ
وفي كل ليل لنا مأتمٌ
وفي كل دربٍ خرابٌ جديدٌ
وفي كل قلبٍ يخورُ الغضبْ
وليس لدينا سوى الناحباتِ
ولسنا نجيد سوى السفسطة

فلا تغضبي وِلا تأسفي
و ياسيدتي لاتُنظري
فليس على المخُنَثِين عتابٌ
وليس عليكِ
وليس علينا ….
وإذا إشتقتِ يوماً
( وأنتِ تُغَرْغِرِينَ تحتَ أقدامِ عدُوِنا )
إلينا ….
فحذارِ أن تُنادي علينا
فنحنُ – بِفضلِ تحَورِنا –
قَــــــدْ غَــوَيْـنـا
وإغْــتَـوَيـــْـنـا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: