السبت , أكتوبر 24 2020

نزوة عابرة / بقلم المبدع محمد العبود

اليوم شعرت بوحدة ضارية
فكرت بطريقة أصرف فيها عواطفي المدخرة بشكل صحي سليم
بينما أنا على درجة عالية من التفكير والابتكار أخذت أهتف يوريكا .. يوريكا .. ويوريكا لمن لا يعرف معناها هي كلمة يونانية تعني ” وجدتها ” وأشهر من قالها هو العالم اليوناني أرخميدس يوم أن خطرت له فكرة إيجاد حجم جسم ما وهو يستحم في مغطس مليء بالماء .
المهم من هذا كله فتحت الباب الخارجي للبيت ودلفت إلى الشارع ورحت أغازل كل شيء يصادفني في الطريق بدءاً من العصافير المزروعة على أغصان الأشجار مروراً بالأرصفة والطرقات ومواسير المياه انتهاءاً بالديك الرومي الذي ما إن احتضنتهُ بكل ما أوتيت من قوة ورجولة حتى راح يطلق من فمه صفارات الإنذار في الجهات الأربع
وظل على هذه الحال حتى خيل إلي أن حنجرته ستسقط على الأرض
بعد مدة من الزمن خَرَجَتْ على صوت الصياح والعويل من إحدى البيوت المجاورة عجوز طاعنة في السن مسرعة تجاهي وهي تحمل بيدها هراوة أطول منها بكثير تبيّن لي فيما بعد أنها من أهل الديك وراحت تطاردني بعداد سرعة السلحفاة وشرعت وأنا أهرول أكتب هذا ” المنشور” السخيف ريثما تنتهي هي من الركض وبعد أن يتم القبض علي غالباً بعد سنوات من المطاردة سوف تسحبني من أذني إلى أقرب مخفر شرطة في الحي
ويفتح رجل الأمن المناوب عندئذٍ محضر تحقيق لسماع أقوالي المأثورة حول ما هو منسوب إلي من تهمة محاولة الاعتداء على ديك العجوز المسكين نتيجة نزوة عابرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: