الخميس , أكتوبر 22 2020

الشاعرة نجوى أبو صافي : غربة

غُرْبَةٌ

لَاْ تٍقِفُ الْكتابةُ على أقدامِ الْحاضر
مُذْ ســـرى البردُ فيْ مناهِلِ يـــدي
عَرِفْتُ بــــابَ دَاري الشّــــرْقي
والشَــــــٰارِع الْخَـــــــالي إِلَّا مِنْه
والْحُضُــــور الْغَاْئب إَلاّ وَجْهَـــــه
والْجَلِيْد فِيْ الْعَتَبَةِ الْغَرْبِيّة إلاّ صَدْرَه
والسّبِيْل إلىٰ قَلْبِي تَاْئهٌ إلاّ دِفْءَ يَدَه
عَرِفْتُ بَوَاْعِث فِكْرِهِ قَبْلَ أَنْ تَرِدَ
فُنِيْتُ بِحُبّهِ إذْ حُبّه فِيْ الدّم سَرَى
أَيَا بَاْبِيَ الشّرْقِي هَلْ حَلّ بِدَارِي أحَدٌ
أَمْ الْعَهْد هُوَ الْعَهد والْعَقْدُ قَدْ كُتِبَ
طَاْلَ الزّمَاْنُ فِيْ الْبُعْدِ والصّبْرُ نُحِرَ
أَيَلُومُ الحَبيْبُ حَبِيْبَهُ والتِيْه إلَيْهِ خَطا
سَمَاؤه رَمَاديّة وخَيْطُ الشّمسِ زُهِقَ
الأصْفَادُ فِيْ يَدِهِ أُحْكِمَت تُطْعِمُه الرّدى
والأَنْفاسُ كَغُرْبَتِهِ كُلّ حينٍ تُرْهِقُه صَعَدا
مَتَىٰ بِعَيْن الْحبيبِ الشّرْقي اللّقَاء يَكْتَـحل
ويَضْحَكُ الَوردُ فِيْ أَرضِهِ وَقَدْ عَادَ النّدىٰ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: