الخميس , أكتوبر 22 2020

عزف التشيلو الاديب الشاعر العراقي فاضل ضامد

عزف التشيلو ..بساتين

………..

الوترُ حين ارتقى الوريدَ

كان العزفُ وردياً

دارَ الحديثُ بين صراخِ الاطفالِ

وبكاءِ الناي

فازَ الأولُ بدرجةِ الحُزنِ

ارتكبنا خطأً جسيماً حين فارقنا

إيقاعنا الصباحي ….

شمسٌ لاذعةٌ وديكٌ يرتلُ يومياتِه

على مسامعِنا للنهضَ من جديد

ثم جاء.!!

إيقاعٌ مختلُ الآخرِ

وأنا أرتقُ أصباعي العشرةَ بقدحِ ماء

كان فمي يمضغُ لعابَ الأمسِ كسولاً …

أجابَ سُعالُه عن كلِّ الأسئلةِ العاصية

طفلٌ جديدٌ يمدُّ يدَه على قوارعِ الطرقِ

حتى الكمنجة انحنتْ له وذبلتْ أوتارُها…

ساقيةُ البستانِ تعاتبني

أين ارتفاع الماءِ؟

كي أسمعُ خريري . فتهتدي نحوي

لتغسل ماضيك وترتدي جوهرة الحاضر.

حفيف الاشجار يطربني..

أين الزرازير..؟.. وأشكالها السماوية

ترسمُ اجملَ لوحاتٍ رقميةٍ

وهديرُ جيشها السماوي

باجنحتها تهزُ عرشَ التشيلو

ضاعتْ بساتينُنا

حين كممَّها الآجرُ

تصرخُ تحت الانقاضِ

إرفعوا عني هذا الثقل

لأغني

فاضل ضامد

2020

العراق

…….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: