الأربعاء , أكتوبر 28 2020

اِعتراف…شعر زكريا شيخ أحمد/سوريا

قبلَ ثلاثينَ سنةٍ وجدْتُ نفسيَّ أَكتبُ
أَكتبُ لأسبابٍ لا أعلمُها ،
للتباهي ربما أو للتقليدِ
أو لإثباتِ إتقانيَّ اللغةَ التي أَكتبُ بها ،
ما لبثْتُ أنْ توقفْتُ عنِ الكتابةِ .
لكني و بعدَ عشرينَ سنةٍ عدْتُ لها
ففوجئْتُ بإسنادِ تهمةِ الشِعرِ لي .
تهمةٌ أنا بريءٌ منها
براءَةَ الذئبِ منْ دمِ يوسفَ .

أنا لمْ أَعدْ لها كي تُسنَدَ إليَّ تهمةُ شاعر
إنَّما عدْتُ
لأُوقفَ إرتجافَ الطرقِ ؛
و لأتمكنَ منَ السيرِ عليها ،
عدْتُ كي لا أقفَ ساكناً
في هذِهِ الحياةِ المتحركةِ .

عدْتُ لإيقافِ هروبِ الأرضِ منْ تحتِ قدمي
و لأضمنَ عدمَ سقوطيَّ في الهاوياتِ .
عدْتُ و ما كنْتُ أعلمُ
أنَّ الكتابةَ هي الهاويةُ السحيقةُ التي سقطْتُ فيها .

عدْتُ لها لأتمكنَ منْ رؤيةِ الشمسِ
و لنفخِ الروحِ في أيامي .

عدْتُ للكتابةِ كي لا أصبحَ حجراً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: