الثلاثاء , أكتوبر 20 2020

أحمد السيد سلطح يكتب :ارهاصات التحذير منذ عام مضي من ثورة الفقراء او (ثورة الجلاليب)

سيدى الرئيس :- …………. إننى كمواطن مصرى أحب بلدى مصر وانتمى إلى ارضها وترابها فإننى أقدرلكم كافة إنجازات البنية التحتية التى قدمتوها للشعب المصرى خلال الفترة المنقضية من رئاستكم متمثلة فى إنشاء شبكة الطرق الحديثة وبناء العاصمة الجديدة وتفريعة قناة السويس ومبادرات الخدمة الوطنية فى حل ازمات منظومة دعم رغيف الخبزوازمات الخضروات واللحوم الطارئة وفى الصحة مشروع مكافحة فيروس سى إلخ …فى نفس الوقت الذى تتصدون فيه للارهاب الدولى الأسود بكل شجاعة وبأس ، حتى اصبحتم أيقونة العالم فى مكافحته حتى يتم نصر الله لكم بإبادته عن بكرة أبيه. وأود أن أشير لسعادتكم أن القيادات فى العالم قد استوعبت الدرس جيدا بعد حربين عالميتين متعاقبتين وأخرى ثالثة باردة إنتهت على يد جورباتشوف فى اواخر حقبة التسعينات حيث كان امام الدول فى الماضى خيارين لاثالث لهما أما الحرب التى تستنزف الموارد والثروات وتحصد الارواح ( أى حرب وجود أو فناء) واما السلام الذى يستلزم التنمية المستدامة والمناخ السياسى الديموقراطى وارساء قواعد العدل الإجتماعى ، لذا فقد ارسوا علميا نظرية SWOT Analysis التى يمكن من خلالها وضع الفرص أمام التهديدات ومن ثم تحديد نقاط القوة بالدولة لتدعيمها ونقاط الضعف لتقويمها وكذلك نظرية إدارة الأزمات Crisis Managementالتى تستوجب العمل على المحورين معا وفى وقت واحد الحرب والتنمية فإن خسرت الدولة وقيادتها الحرب جزئيا أو كليا كسبت بالتنمية إلتفاف شعبها حولها وفقا لانجازات التنمية فى كافة محاورها ومستوياتها السياسية والإقتصادية والإجتماعية، وساضرب لسيادتكم مثالا تعلمونه جيدا بالمملكة العربية السعودية بقيادتها الحالية التى تجمع بين حكمة الشيوخ وحماس الشباب بين جلالة الملك وولى عهده والتى تنم عن وعى وإدراك – بعيدا عن أن الحرب الدائرة مع حوثييين اليمن قد تورطوا فيها أو دفعوا إليها دفعا لكنها صارت واقع لامناص منه – ففى الوقت الذى قد غامرت فيه المملكة بالحرب ضد حوثيين اليمن الزمت نفسها أمام شعبها بخطة استراتيجية متمثلة فى الرؤية التنموية بكافة مساراتها للشعب السعودى 20-30 الأمر الذى صارمخاطرة و تحديا لنظام الحكم الملكى المستقر بالنظام الاساسى للمملكة بالنسبة لقيادتها ، فإن خسروا الحرب وهذه إحتمالية كسبوا التنمية وهذه حتمية، فمن الملاحظ القفزات التنموية التى تعتبر تمهيدا للرؤية من اصلاحات إجتماعية بإتاحة فرصة حرية الحركة والعمل كاملة أمام المراة السعودية ومكافحة البطالة بإحلال السعوديين محل الأجانب فى الوظائف بالقطاع الخاص والعام بما يعرف بالسعودة وفى الجانب الاقتصادى بإنشاء أكبر مشروع إقتصادى فى العالم ( مشروع نيوم)أو ما اسميه سنغافورة الشرق والتوسع فى مفهوم السياحة من السياحة الدينية إلى السياحة العامة وفق نظام التأشيرة الالكترونية التى تستهدف مايقرب من 150 مليار دولارمن السياحة العامة والسياحة الدينية التى تستهدف زيادة عدد الحجاج والمعتمرين من 7 مليون حاج ومعتمر إلى 30 مليون حاج ومعتمر عام 2030م …إلخ وبمقارنة الامر لدينا فى مصر نلاحظ ان الأمر قد تحول من إدارة الأزمات Crisis Management إلى الإدارة بالأزمات Crisis by Management – والفارق كبير بينهما – فتبقى الفزاعة قائمة لشطرا من منظومة التنمية على حساب فاتورة يتحملها الفقراء بكل صبر وإحتمال لاجل غير مسمى وعلى الرغم من أنتصارنا وفق نظرية الضربات الإستباقية ورد الفعل على العمليات الارهابية بتصدى ابطالنا البواسل من الجيش والشرطة وكذلك بفضل يقظة رجال المخابرات الأوفياء لدرء الخطر قبل وقوعه إلا أن ذلك لايجب باى حال من الأحوال أن يجور على أحلام وطموحات هذا الشعب الصبور….هذه واحدة . ومن ناحية اخرى يجب ترتيب أولويات المشروعات بين ماهو لوجستى وماهو إستراتيجي من خلال وضع اسس للقياس بالنسبة للاستفادة من هذه المشروعات التنموية بالنسبة للاغلبية الفقيرة ثم الاقلية من اصحاب الثروات ، وإن كانت العلة والمبرر هو جذب المستثمر الخارجى فلن ياتى مستثمر خارجى فى ظل منظومة إدارية يعشش الفساد الوظيفى فى عقول موظفيها وإدارتها واغلبية فقيرة ذات دخل متدنى – ويبقي شبح ثورة الجياع ملوحا فى الافق – ودافعا للتردد والتراجع بالنسبة للمستثمر الخارجى- لذا فإن تنمية الطبقة الفقيرة برفع مستوى الدخل المعيشى سوف يشجع المستثمرالخارجى للاستثمار فى مصر لانه قد تيقن جيدا بأن بها ((أمان إقتصادى)) من خلال مستهلك محلى قادر على شراء منتجاته، وكذلك الحال يجب وضع إطار قانونى ينظم المنافسه بالنسبة للمشروعات مابين الأدارة الهندسية بالقوات المسلحة وكذلك جهاز مشروعات الخدمة الوطنية والقطاع الخاص حتى لو كان ذلك يصب فى مصلحة المستهلك لأن المستثمر الخارجى لن ياتى الى سوق لايعرف ماهية توجهة الإقتصادى ولا تُعرف له صبغة إقتصادية اهو راسمالى ام اشتراكى راسمالى (مختلط)؟!، ولا نهمل إصلاح منظومة القوانين واجراءات التقاضى التى تيسرحرية الدخول والخروج من الاسواق وإنجاز الأحكام….وهذا غيض من فيض. ودعواتى المخلصة لكم بالتوفيق والسداد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: