الخميس , أكتوبر 22 2020

بائع الباقلاء (الفول)…….شعر جواد العبادي

 

حزينة اروقة المساء
حين تسيل على العشب
بقايا الليل
وذبالة اوراق منسية
هاهو مسائي
وتلك عربتي
يلمَان بقايا الشتات والسكارى
كلهم يعربدون حولي
يشاكسون اوعيتي وبضاعتي
وانا هنا يمطرني القلق
يتثائب تحت فمي الهمس
أُبصرهم
عيونهم غارقة في بحر الغياب
اجسادهم سعفات تهزها الريح
رانت على وجوههم
نسيمات عبث
وصراخ تكسرت اصداؤه
على حبّات الباقلاء
اجتر معهم الليل لحظة ، لحظة
حين تنتشي خدودهم
وتعانق الشفاه اطراف الكؤوس
ويحلوا الطرب
لكل واحد منهم اغنية
تذوب الحانها في وهجة الكأس
ليلنا طويل
ارواحنا تنشد الانطلاق
ينقلب الغناء صخباً
وتلمع الوجوه تحت خريف المصابيح
من بعيد تسمع تكسير القناني
احدهم تذكر وبكى
واخر تذكرفسخر
دماء تتفجر من الرؤوس
سؤال يحترق وسط الضجيج
احدهم قُتل
حزمت امري
انا الشاهد الوحيد لكل الاموات هنا
سأُسأل مثل كل مرة
عن التفاصيل
….
….
زمن يتدحرج في بؤرة الليل
وعربة الباقلاء
تنتظر خارج اسوار التحقيق
ككل مرة
اخرج متعبا
اغيب عن المكان
اقسم ان ابحث عن عمل اخر
لكن صوت السكارى
يجلجل في اذني
اعود انادي
باقلائي تذهب الحزن
تنسي غم النهار
تشعل فرح الليل
هلمو وغنوا
واملؤا الكأس واطربوا
همومنا لاتنتهي
شهريار مات
وشهرزاد تنسج الليل حكايات
يطلع الفجر يتلوه فجر
نحن نولي
كروم الخمر واشجار الباقلاء
باقية تروي
للتراب والعشب
بقايا الحكايات

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: