السبت , أكتوبر 24 2020

محمد موسي يكتب :نواب برلمان في الطريق ..!!

السادة نواب البرلمان المحتملين ، بل المؤكد نجاحهم مسبقا .. !!

هؤلاء الذين فازوا في مزاد ملايين الحزب الأوحد وريث الحزب الأوحد وريث التنظيم الأوحد في بلد النظام الأوحد برئاسة القائد الملهم الأوحد .

هؤلاء هم المفترض المنوط بهم سن قوانين جديدة في علم الغيب ، و تعديل قوانين قديمة تضيق الخناق على الغلابة أو لتضيق الخناق أكثر على الغلابة ..!!

هؤلاء المتخمون بالمليارات ، هل سيسنون قوانين تنصر عامة الشعب المطحون على الزمرة المتربعة على عرش مقدرات مصر ..!!

هؤلاء ناهبي ثروات و أقوات الغلابة بطرق لا شك غير شرعية ولا ترضي الله ولا شرعه ، و أقول ولا شك عن ثقة من شهادة و تأمين ملايين أصحاب الشهادات العلمية العليا و المشهود لهم بالذكاء و حسن التدبير و التحليل المنطقي، و رغم ذلك فهم بالكاد يعيشون ، و أقول ولا شك و معي ملايين التجار و الصناع و أصحاب الحرف الذين يشكون من الخسائر و الكساد و يعانون فقط ليستمروا في مزاولة نشاطهم … ولا يستطيعون .

أصحاب المليارات في بلاد الفقراء مشكوك في نزاهتهم و طهارة أرزاقهم و نقاء ممتلكاتهم .

السادة النواب المحتملون بل الواثقون الذين دفعوا ملايين مملينة للفوز بمجرد الانضمام لقائمة المهيمن الجبار ، يعلمون أن مجموع ما سيتقاضونه من مكافآت مختلفة الأشكال و المسميات بالمجلس و على كثرتها سوف لا يمكنها بحال تغطية نفقات ترشحهم لاحتمال الفوز بالمقعد .

هؤلاء المملينون الممليرون بالقطع لا يعنيهم الغلابة ولا الفقراء ولا عامة الشعب ، بل ولا الدولة ولا استقرارها ولا استقلالها ولا نهضتها ، بل كل ما يعنيهم حماية امبراطورياتهم و نفوذهم و سطوتهم ، و الحفاظ على ثبات أحزيتهم على رقاب الغلابة بلعق أحزية السادة .

السادة المرشحين للبرلمان الذين ثبت تعاطيهم للمخدرات ، هل يمرون دون محاسبة ولا إنفاذ للقانون ، أوليس هذا دليل إدانة من جهة حكومية معتبرة أمام جهة قانونية معتبرة ، و هل لا يستدعي هذا عقوبتين و التحري عن الثالثة … عقوبة التعاطي و عقوبة تعريض مستقبل أمة للخطر بتسليم مقاليد تشريعاتها لمخمورين حشاشين ، أما العقوبة الثالثة و التي يلزم التحري عنها هي جلب و الاتجار في المخدرات .

السادة المرشحين الذين أشاع العامة الملاصقين لهم ضلوعهم في تجارة المخدرات و الآثار و الاستيلاء على أراضي الدولة ، أوليس من الأحوط استبعادهم و التحري بدقة عنهم و حسابهم .

السادة المرشحين سليطي اللسان الشتامين اللعانين مستفزي مشاعر العامة على الدولة ، أوليس استبعادهم أفيد للأمن الاجتماعي .

السادة المرشحين الذين يتوارثون مقاعدهم من أيام الاتحاد الاشتراكي ، أوليس من الأفضل نقل راية جهادهم ليد أخري تريد أن تنال شرف خدمة الشعب المطحون .

قانون الانتخابات الذي حدد كوتة للعمال و الفلاحين و الأقباط و ذوي الاحتياجات و النساء ، قد أغفل كوتة أهم و أشمل و تضم كل ما سبق … الفقراء و صغار الموظفين و المستفيدين من الدعم و المكدسين أمام مكاتب التضامن الاجتماعي و منافذه لصرف كم جنيه مُجبرون أن يتدبروا أمرهم بها طوال الشهر .

البرلمان و الشيوخ و المحليات و أي تمثيل شعبي لا ينبغي أن يمثل عدة أشخاص من شريحة لا تتعدى نصف بالمئة من الشعب .. كل الشعب.

إن ما تعانيه البلاد من سوء توزيع للثروات هو نتاج سوء اختيار ممثلي الشعب .

علينا أن نتدارك ما تبقى من مصر و نعدل مسارها باتجاه عامة شعبها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: