الثلاثاء , أكتوبر 20 2020

عبد العزيز عاشور يكتب :لم يكن عبدالناصر نبيا ولا قديسا ..

ولم يزعم يوما أنه رسول العناية اﻹلهية الذى جاء ليخلص الناس من خطر محدق كما زعم ويزعم غيره ..

عبدالناصر تجربة إنسانية كانت على موعد قدرى مع ظرف تاريخى لم يكن مسبوقا ..
تجربة جذبت انتباه ودهشة العالم واستحق بكل نجاحاته وإخفاقاته احترام الجميع حتى الأعداء ..
تستطيع أن تتفق أو تختلف على حجم انجازاته او فداحة أخطائه لكنك لا تملك الا أن تقر أنه عاش ومات مخلصا لبلده وشعبه دون سواهما..
كما لا تستطيع الا أن تقر أنه عاش ومات نزيها لم تمتد يده لقرش حرام ولم يستطع أعداؤه من بعد موته أن يجدوا له نقيصة فى ذمته الوطنية والشخصية لينفذوا منها الى تشويهه فعمدوا الى تجنيد خصومه ليحاولوا تشويهه بافتراء القصص واﻷكاذيب التى لم تصمد طويلا أمام حقيقة الرجل ..
عبدالناصر بكل نجاحاته وأخطائه هو تجربة نبتت من رحم اﻷمة وهى ملك لها ..
عبدالناصر تجربة يجب أن تخضع لدراسة موضوعية نتعلم من أخطائها كما نستفيد من نجاحاتها …
لا أن تظل مجرد موضوع للتناوش وإذكاء الخصومات التاريخية التى عفا عليها الزمن ..
رحم الله الرجل الذى كان واضحا وضوح اليقين فى انحيازه لمجموع اﻷمة من البسطاء ولم يتخل يوما عن انحيازاته تلك حتى مات ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: