الإثنين , أكتوبر 19 2020

قصة مدينتين…….شعر محمدانمار حجازي

حلب مدينة متعبة تشبه أبي
أبي رجل طاعن في الحنين
يلاحقني بعينيه
على شكل أسراب من الوجوه

لم يتسنى له أن يقول لي أحبك
كان مشغولا منذ السابعة صباحا
حتى العاشرة ليلا بالعمل لأجلنا
لم يتسنى لي رؤيته وهو يقبلني
كنت نائما عندما يفعل ذلك
أبي..
خرج الى التقاعد
فقد أسنانه وجفت عروق وجهه
ينام مكوما على نفسه مثل منزل مهدم وكذلك تنام حلب
غارت عيناه في وجهه وبقي مضيئا
مثلها

الى الأن لم يتسنى له أن يقول لي إنه يحبني
فهو مشغول بإحاطتي
كغيمة ممطرة
و أنا قاحل جدا
ابي كبير كمدينة حلب
أمي كانت مثل حارتنا
وكنت أنا زقاقا ضيقا
تعبر كل صور أخوتي مني
الى المدينة القديمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: