الثلاثاء , أكتوبر 20 2020

دائما هناك…….بقلم علي عبدالله سعيد

دائما
هناك
جهة ما
يمكن أن أقصدها متعباً أو مؤرقاً
ساعة على بحر
ساعة تحت شجرة في البراري
ساعة على مقام من الخضر أو الموسيقى
دائما
أعرف
أن
هناك مدينة لم أزرها بعد وأن هناك خمارة لم أمارس فيها الصخب أو الشغب وأن هناك بيت شبهة في زقاق ميت قد يثير شهيتي أو شهوتي
دائماً
أعرف
أنه
هناك على ذاك المقعد في تلك الحديقة قد أصادف طفلة مع امرأة طويلة بثوب الى ما فوق الركبة مفتوح على الصدر كمدىً أزرق تدخن سيجارة بعصبية ونزق فائض عن الحد تنظر نحوي بتوتر شديد بينما أنظر نحوها بعين ملولة كسولة لاعناً عيني
لأنها
ملولة
وكسولة
دائما
اعرف
أنني
في أي لحظة قد أسمع صوت سيارة اسعاف ممحونة فأعرف أن هناك حيواناً قد نفق في الحرب أو غيرها أو في طريقه إلى أن ينفق كحيوان وضيع في بلاد وضيعة ولا يملك من
أمر
ربه
شيئاً
دائماً.. يخيل لي انه بإمكاني أن أنتظرك طويلاً بمتعة في مكان ما لكنني ما أن أنتظر دقيقة فعلية حتى أسحق سيجارتي تحت كعب حذائي شاتماً أمك العاهرة لأنقلع بعد
ذلك
بدم
يغلي
دائما
أعرف
أنه
من الأخيّر لي أن أحب كلبة من أن أحب شاعرة الكلبة بعد تجربة عمر مديد تعض في حالة واحدة دون أن تصاب بالسعار بينما الشاعرة تعض في جميع الحالات ولا تدري إلى أين قد يفضي بك السعار
بعد
ذلك
دائما
هناك
كأس
على الطاولة من الخشب الباهت لا بد أن تشربها وحيدا منفردا في العزلة قد تكون كأسا من النبيذ العتيق أو كأسا من الحب أو كأسا
من
الشوكران
رغم
ذلك
اعرف
أن هناك امرأة جميلة داهية أو غير ذلك
لم
احبها
بعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: