الإثنين , أكتوبر 19 2020

أحمد السيد سلطح يكتب :تأملات فى حديث النساء شقائق الرجال…

تأملت في حديث النساء شقايي شقائق الرجال بمفهوم العصر وما يدور فى العالم الإفتراضى من أمر الصداقة فيما بينهما، فتيقنت انهن شقائق الأرواح لا الأجساد لأن الأرواح تتماثل بينما الأجساد تختلف فى التماثل فيما بينها ، فـ بوجودهن تكتمل الحياة فمنهن الزوجة والحبيبة والخطيبة وهذا العلاقة محلها القلب، أما من نتجاذب معهن الأفكار والرؤى والثقافة والهوايات فهؤلاء علاقتنا بهن اسمى من مسمى الصداقة التى يساء فهمها فى مجتمعنا الشرقى فنطلق عليهن شقائق الارواح ليكون تميزا عن مسمى الأخوات فى الواقع وهن شقائق الرحم والدم وليس الأخوات بالمفهوم الشائع فى شريعتنا الإسلامية…الذى يحمل فى مضمونه التحريم؟! وهذا الأمر فيه نظر وتفصيل..فحينما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بان( الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ) فلم يخصص اى ارواح تكون ، وكذلك حديث: “لا يكرمهن إلا كريم و لا يهينهن إلا لئيم”
لم يحدد اى نساء إن كان خاص بالمرأة التي تحت ولاية الرجل أو يجب إكرام كل امرأة ولو كانت أجنبية، وانى أرى ان التعميم فى الاكرام لكل النساء أكثر فضيله أما إكرام من تحت ولاية الرجل أمر واجب وقد حث ديننا على ذلك فى مواقف شتى….
فمفهوم الصداقة بين الرجل والمرأة ( الشقائق)…أمر ممكن على أن تكون بعيدة كل البعد عن فوضى المشاعر ..التى شوهتها ثقافتنا وإعلامنا ..واظهرت أن كل علاقة بين رجل وامراة هى علاقة مشبوهة كما تعرض بالأفلام والمسلسلات فى شكل ابتزاز جسدي، ومادي، وعاطفي وقد نسوا ان من أرسى الحضارة والثقافة والعلوم فى هذه الحياة هما الرجل والمراة معا فى ميدان الدراسة والعمل ومعامل البحوث ..وليس فى الغرف المغلقة وثالثهم الشيطان…,وأستشهد بهذه العبارة للشاعرة / سعاد الصباح جرت على لسان إمرأة تخاطب رجل”كن صديقي. كم جميل لو بقينا أصدقاء إن كل امرأة تحتاج أحياناً إلى كف صديق.. وكلام طيب تسمعه.. وإلى خيمة دفء صنعت من كلمات لا إلى عاصفة من قبلات فلماذا يا صديقي؟. لست تهتم بأشيائي الصغيرة ولماذا… لست تهتم بما يرضي النساء؟ ”
فالصداقة مع ( الشقائق) ركن مهم في حياة الإنسان، لا ينبغي له أن يغفلها، فنحن نحتاج إلى دعم نفسي في رحلة الحياة، نحتاج من يشاركنا لحظة الألم، ولحظة الفرح، ولحظة الزهو والنجاح، فنحتاج أحيانا إلى كلمة تشجيع تداوي الجراح، وتساعد عند الإحساس بالضعف.. فالوحدة تفقد الإنسان عقله، والصديق مهمته خطيرة فهو يحافظ على التوازن النفسي للإنسان.. بعاطفة صادقة بلا أطماع، تربط بين اثنين من البشر، وهي تمثل أحد الاحتياجات الأساسية في حياة الإنسان وهي مرهونة بوجود إنسان آخر.. لأن ببساطة أنا لا توجد إلا من خلال أنت أو هو الذي يعتبره مسؤولا عن وجودي المعنوي والإنساني..
ـ أما كيف نحافظ على الصداقة في حياتنا؟ فبالود والمراعاة والمشاركة في أسعد الأوقات وأحلكها.
ونحن كمسلمون متحضرون نؤمن بكل مستجدات العصر من علوم وتكنولوجيا .. ونطور من أنفسنا ولا نتحجر عند زمن بعينه وفى نفس الوقت نتمسك بتعاليم ديننا الحنيف …ومن أعظم ما يعين على ذلك لزوم القناعة؛ فإذا لزم العبد القناعة أشرقت عليه شموس السعادة.
قال -تعالى-: (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) (طه:131).
فالعقلاء الذين يحسنون الفصل بين المراة فيما الزوجة والحبيبة التى تربط بينهما علاقات الحب والمودة والمشاعر العاطفية النبيلة , والمراة الصديقة ( الشقائق)التى تربط بينهما علاقة صداقة مسئولة وإنحذب فكرى وتخاطر، وقد تتطور هذه الصداقة المسئولة إلى الأخوة بالمعنى الحرفي للأخوة؟..أو إن لم يكن أحدهما أو كلاهما متزوجا فلتتطور من صداقة إلى حب وزواج ولاتوجد مشكلة فى هذا… المهم أن تكون هذه الصداقة بمفهوم الصداقة المسئولة وفى إطار تعاليم شريعتنا الغراء ، وأدعو الله أن يحفظ بناتنا… وشبابنا ..من كل سوء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: