الثلاثاء , أكتوبر 27 2020

أحمد العش يكتب :متى الرقى يا شرطى ؟؟

ومبلغ العلم فيه أنه حر طليق، اشتاط غضباً وامتعض شذراً، لما رأى ضابطاً شرطياً أحمق، يصفع أباه، فرد للضابط الصفعة، فأصاب جمع الشرطيون السعار، والجنون والمجون، فما برحوا حتى أرادوا الابن عويس قتيلاً برصاص الغدر الخسيس،،
إنها المأساة الدراماتيكية التى شهدتها محافظة الأقصر، والتى راح ضحيتها عويس الراوى، ثمناً لشهامته وغيرة على مقام أبيه، الذى اعتدى عليه مرتزقة موتور بزى شرطى،،،
هذه الواقعة المريبة ستعيد فتح ملف الانحطاط الأخلاقى للقطاع الشرطى، الذى لم يأخذ من ماضوية خفقاته المهنية والسلوكية عظة وعبرة،…
إن القطاع الشرطى بجميع عناصره وروافده، هو أكثر القطاعات المؤسسية احتكاكاً بالجمهور، فلم لا يخضع للتأهيل الأخلاقى والثقافى والنفسى قبل أن يودى بذاته فى التهلكة، بممارسات صبيانية جوفاء؟؟
لقد كان الخلل النفسى والأخلاقى والثقافى سبباً فى إعاقة القطاع الشرطى لسنوات طوال، وثمناً لكثير من اغتيالات عناصره، فلم التكرار؟
ليس من الحكمة بمكان تعبئة الأجيال الشرطية على الغلظة وحمل السلاح، فلعمر الله أن ذاك هو الإرهاب ولا شىء سواه..
لقد دفع القطاع الشرطى الثمن باهظاً، لممارسات نكراء حمقاء، وإن كانت فردية فهى محمولة على الكم دون الكيف، ومردودة لاسم المؤسسة لا لفرد بعينه..
الممارسات العنفوانية لبعض المغمورين غير المهنيين فى القطاع الشرطى، تكلف المؤسسة بكاملها العداء مع كافة مؤسسات الدولة ومجتمعاتها المدنية، وتصبح الدولة بفعل هذه الممارسات، قاعاً صفصفاً، ولاسيما إقليم الصعيد بطقوسه الأصيلة المؤصلة التى لا ينتطح فيها عنزان…
إذا لم تعيد مؤسسة الشرطة المصرية النظر فى أيديولوجية التطبيق، سيمسخ شعارها ويتحول من الشرطة في خدمة الشعب إلى الشرطة فى عداء الشعب، بفعل كثير من النوكى والحمقى، وأشباه المتعلمين والمهنيين وغير الأخلاقيين…

رحم الله الشهيد عويس الراوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: