الخميس , أكتوبر 22 2020

مروة المحمد تكتب ..تهمة

/تهمة/
كلّما حاولت أن أفهم
أتوه أكثر
ويصيرُ النّزفُ
من بعد ذلك أقسى
ويصيرُ الوجعُ أكبر..
والقلم قد صار تهمة
فإن كتبت عن الحبّ
قالوا فسوق وفجور
وإن كتبت عن العزّة والأنفة
قالوا تعجرف وغرور
وإن كتبت عن الحزن
قالوا استكانة وفتور
وإن سكتُّ وسافرت في مكاني
قاطعوا سفري
واتّهموني بالبلاهة أو موت الشّعور
ظنّوا أنّي كتاب مفتوح
فلم يقرؤوني
ولم يقرؤوا غباءً ما بين السّطور
ولأنها أرضي ومعركتي
أنا فقط من له
حريّةُ الإقبال أو النّفور
ولأنني خُلِقْتُ بأجنحة
تجاوزت حبّاً وقوّة
ما تقوله الأفواه والثّغور
حاولوا تفسيري
وتخمين أسباب حزني
فأرجعوا ذلك للمرض
ولأنّ أسبابي كثيرة
لم أكن أحكي وأشرح
ولأنّ الوجود لعنة
والحزن لعنة
والكتابة لعنة أكبر
وكلُّها حلّت عليّ
لم أكن لأسعد أو لأفرح
حاولت أن أنسى أو ربما أتناسى
وبذلت جهداً واضحاً
وكسرت جدران الملل
لكنَّ قلبي يزدادُ سوءاً
وتصيرُ الأمورُ…ها هنا أقبح
أكتافهم مالت
وما زلت أُكسَر
قلبي متشدّق بالحبِّ
وما زال يُفطَر
أتوب وأتوب
ومامن ذنوب عندهم تُنسَى وتُغفَر
أعانق صمتي
وأقول في سرّي
“ما من شيء ليُنطَقَ أو يُبرَّر”
قالوا وقالوا
تركوا الله
إذ خلقهم للعبادة
واتّهموني بالصّفاقة والبلادة
ونسَوا أنّ الكتابة كالولادة
وأنّ مخاضها موجعٌ
وأشدُّ إيلاما
مرّوا فوق قلبي مرور اللّئام
ولأنّني بين الشّفاه أعلق
ولأن البحر أعمق
كنت ومازلت
بين جموعهم أغرق….

مروة عمر المحمد
سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: