الخميس , أكتوبر 22 2020

احسان محمد يكتب .. وأية ذكريات

وأية ذكريات

في كل مكان أنني أذكر على سبيل المثال ، في هذا المكان ألذي أجلس فيه الأن
منذ عام او عدة شهور مضت في هذه اللحظة بالذات وفي هذه الساعة نفسها ، على هذا الرصيف ذاته،كنت أهيم بوجهي كئيباً حزيناً كما الأن ،واذكرا أن احلامي كانت ايضاً حزينة مهومة مكسورة،
وحتى لو لم اكن افضل حالاً من قبل ،
ولكنني عندما كنت صغيراً كنت احس رغم كل شيء
أن الحياة أسهل واهدأ…
لم أكن اعرف هذه الفكرة السوداء التي تلتصق بي الأن ،لم اكن اعرف هذه الندامة القاتمة،الكاحلة
التي لا تدع لي راحة وسكينة نهاراً وليلاً..
وتتساءل أين هي أذن احلامك؟
وأهز راسي قائلاً :كم طارت مني السنوات سريعاً
وتتساءل من جديد.. ماذا فعلت بسنواتك؟
اين دفنت افضل اوقاتك
هل عشت؟ نعم ام لا
أنظر كم هذا العالم بارد وقاسي جداً
سنوات اخرى ستمر وستعقبها الوحدة القاتلة
والشيخوخة المرتعشة مع عكازها
سنوات أخرى ستمر وسيأتي الضجر واليأس من الوحدة وسيشحب عالمك الخيالي
ستموت ستذبل احلامك وتسقط كما تتساقط الاوراق الصفراء من الاشجار..
اااه كم سيكون ذلك حزيناً
هو ان يبقى المرء وحيداً وحيداً تماماً
ولا يكون لديه شيء يأسف عليه
لأن كل الذي فقدته ليس او لم يكن شيئاً
لذلك على الاحلام المقاتلة من أجل البقاء
نعم نحلم بالكثير ولكن مع السنوات الي تمر لا يعيش منها سوى شيء بسيط جداً جداً لدرجة لم أعد اهتم فيها
وتموت وتقام مراسيم الدفن في داخلي دون الشعور..
ولا أعلم حتى أي حلم مات..
أحلام الحقيقة التي كنت أريدها
أم خيالي الواسع عندما كنت طفلاً
جالساً على هذا الرصيف في مثل هذا التاريخ
واليوم والوقت واللحظة نفسها.

ونظرت بوجهي ألى يمين وقلت هل علمتي يا عزيزتي لماذا انا وحيد…

الكاتب إحسان محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: