الثلاثاء , أكتوبر 27 2020

رولا دملخي تكتب .. راقصة الباليه

راقصةُ الباليه :
إنها الثانيةَ عشرة بعد منتصفِ الليل
كنت شارداً في العدمِ اتأمل السماء
وأعزف قلبي بألمٍ على وترِ الانتظار، انتظار ذكراها
ظهرَت أمامي
سمراءٌ بوشاحٍ أسود
كانت
تتراقصُ على ضوءِ البدرِ في منتصفِ الليل
بدأت تتمايلُ على رؤوسِ أصابعها بحذرٍ
كأن الأرضَ تشتعلُ جمراً من حولِها
تدورُ حولَ نفسها تارةً وتنحني تارةً أخرى
في كلّ حركةٍ يتناثر من وشاحِها
مرةً نرجساً ومرةً ياسميناً
بدت تنسجِم وترقُص
حتى قفزَت للأعلى
صفقت لها السماءُ بحرارةٍ
وانحَنت الغيوم إليها
لِتستقبلها بأحضانها بفرحةٍ
هبّت تتمايلُ على الغيوم بتناغمٍ واستمتاعٍ تام كما كانت تفعَل في طفولتِها
تِلك حفلتي المسائية في كلّ يومٍ من السنةِ كهذا
يومُ وفاتها، تأتي لترقصَ وتختفي في الساعةِ الواحدة
لكن في هذه المرة
اقتربت مني
صافحتني لعشرِ ثوانٍ
قبّلت يداي وقدماي بلهفةٍ
كم اشتقت لكِ يا فَلذةَ الكبِد
وانتظرت هذا اللقاء
همست لي بصوتٍ ملائِكي يخترِق قلبي قبلَ مسمعي
لقد حانَ الوقت يا والدي

  • وهل ستعودين وتخمدي جمرَ قلبي!
    لا بل حان الوقت لِتنعقد عروقَ يدينا إلى الأبد!
    تجمعت النجوم حولنا وصعدوا بنا
    إلى الأعلى
    إلى أبعدِ مكان
    حتى اختفينا خلف القمر .

رولا محمد دملخي/ سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: