الثلاثاء , أكتوبر 27 2020

ومضات شعرية… / بقلم : عهد حسن عقيل

ومضاتٌ شعرية

~~~~~~~~~~~~~~~

 

مُذ قالت لي

تُحِبُّ الشِّعر

وأنا على قَيدِ

قصيدة…

~~~~~~

 

آيَةٌ مِنَ الجَمَالِ أنتِ

وأنا رجلٌ..

سَكَنَ الإيمانُ قلبي

ولي من كِتَابِهِ نصيب

~~~~~~

 

على فراشِ المرض

قلبي…

مُذ قالت لي

تَدرُسُ الطّبْ

~~~~~~

 

يتعلم الأبجدية

مذ عرفها..

تدرسُ العربية

قلبي..

~~~~~~

 

كُلّمَا مرّت..

بِجانب المقبرة

قَفَزَ قلبي..

من لَحْدِهِ..

قَبّلَها وعاد..

~~~~~~

 

ليسَ شعرها..

إنّها جَوانحُ قلبي..

تُرفرِفُ حَولَ عُنقها..

~~~~~~

 

بِسِلاحِ عَينيها

هَزَمتني..

وَاِحْتَلْت قلبي

~~~~~~

 

كُلّما دَنَا الفرحُ

من قلبي..

لَوَى عُنْقَهُ الحزن

~~~~~~

 

لِئَلّا أفقدَ لِذّةَ الحرمان

في صدري..

نَذَرتُ أيّامَ عُمري

للدَّهرِ أعزبا..!

~~~~~~

 

لا أُؤمِنُ كَثيراً

بِالحَدَاثَة…

التَّنَكرُ للأصلِ

غَدرٌ وَخِيَانَة…

~~~~~~

 

مُذ جَاؤوا بِخَدَّيْكِ

إلى المعرض…

كَحَوضيْ زُهور

والزّوار بحالةِذُهول

~~~~~~

 

صحراءٌ خَاوِيَة

قلبي..

منذُ رأيتُها

تركبُ الجِمال

~~~~~~

 

هِيَ ،

ليست فارِسَه

لكنّها كُلّما مرّتْ

في حَيّنا..

وعقدت حاجِبَيها

أوقعت قتيلاً

~~~~~~

 

كُلّما تَعَرّضَ للنَّار

قلبي..

صَفَتْ دَمْعاته

~~~~~~

 

بِحجّةِ العطشْ

أطرقُ بابَ قلبها

لِترتوي أحداقُ عينيّ

~~~~~~

سبّاحٌ ماهرٌ

قلبي..

وسرعانَ مايغرق

بدمعةِ عينها

~~~~~~

 

طلبتُ يدها

وسجّلتُ لها مهراً

قلبي مُقدماً

وروحي مُؤخراً

فالتهمتني..

~~~~~~

 

قَالت : أيُّ الألوان تُحب

قُلت : امسحي جَفنكِ

بِصدري ، وقولي أنتِ

~~~~~~

 

على وقعِ خُطاها

ورنّةِ خلخالها…

يُنَظِّمُ قلبي دقاتهُ

~~~~~~

 

بِغُرَّةِ شعرِها

على جبهتها

رَسمتُ شمساً

فاحترقتْ أصابعي

~~~~~~

 

كَ حَفيفِ البيلسان

خَدُّها على خَدِّي

كُلّما هَمستُ بِأذنِها

أُحِبُّكِ..

~~~~~~

 

على أنغامِ صوتها

تعزِفُ عصافيرُ

الصبّاح ألحانها…

~~~~~~

 

أيُّها الحُزن

اسحَب سَفيركَ

من قلبي..

وإلّا قَتلتُكُما سويًا

~~~~~~

 

شَهدُ العَسَلْ

منْ رِضَابِهَا..

خَيْطُهُ انغزَل

~~~~~~

 

إعذُرني ، أيُّها الحُزن

إنْ صَرَخْتُكَ

من عيوني..

غَصبْ عَنّي

~~~~~~

 

بِشظايا الحرب

كَتَبَ الطّفلُ

على صدرِهِ

نعوةَ أبويهِ

~~~~~~

 

لِأنّها شاعِرة ..

كُلّما مرّت بِحيّنا

تصافَحَ الجميعُ..

مُتَحابّينَ في الله

~~~~~~

 

في قاعِ البحر

رميتُ قلبي…

الحرائِقُ تلتهِمهُ

والأسماكُ تبكي

~~~~~~

 

ليسَ صوتها..

إنّهُ صوتُ ملائكة

سَكَبَهُ اللّهُ

بِحُنجرتِها..

~~~~~~

 

أمعِنُ النّظَرَ

بينَ أهدابِ عينيها

لأبدأ قصيدتي..

وأختُمها بِضحكتِها

~~~~~~

 

لستُ ضليعًا

باللّغةِ العربية

إنّما أُجيدُ إعرابَ

شعركِ..

شعرَه شعرَه

~~~~~~

 

على جبهتي

نَحَتَ الزمان

قصائِدهُ الحزينة

كأنّي ملجأٌ للأيتام

~~~~~~

 

يَحبسُ الليلُ أنفاسهُ

حتّى يشرق وجهكِ

في الصَّباح…

ويتنفس قلبي .

~~~~~~

 

نَحْتُ القصيدة

أصعبُ من

نَحْتِ الحَجَر ..

كذلِكَ صورتَكِ

~~~~~~

 

منذُ قالت ،

تُحِبُّ الأطفال

وأنا ألهو وألعب

وأعضُّ على إصبعي

~~~~~~

 

أعرفُ شاعرا

رحلَ باكرا

ومازالت القصائد

تتصاعدُ من

شاهدةِ قبرهِ

~~~~~~

 

على مطرقةِ قلبي

نقشتُ اسمكِ

ليبقى ينبض بكِ

~~~~~~

 

بِخيوطِ أعصابه

وضحكةِ أمّي

كان أبي يصنعُ لي

طائرة ورقية

~~~~~~

 

كطفلٍ يَحبو

زحفَ البحرُ

على شطآنه

لِيتَمسّكَ بطرفِ

جلبابكِ

~~~~~~

 

كُلّما مرّت

سنين الجَفاف

اِستعانَ الشّتاءُ

بِدموعِ أمّي

~~~~~~

 

لَيْسَ شَيْبًا..

إنّهُ فستان زفافِها

مازالَ عالِقًا بِرأسي

~~~~~~

 

تباً للكورونا والكمّامه

كنتُ أستشِفُّ الشّعرَ

من وَهجِ خدّيها..

~~~~~~

 

يابنةَ العرب..

أميطي اللِّثامَ عن وجهكِ

شعراءُ القبيلة مكبّلون ..

~~~~~~

 

الشّاماتُ بِوجهكِ

ماهِيَ إلّا:

قصائِد بِأحرفٍ نافِره

~~~~~~

 

كوشمٍ أبديّ

بقيت آثار بَراثِنها

على ظهري

في وداعنا الأخير

~~~~~~

 

على أُهبَةِ الإستعداد

قلبي..مُنذُ تَبَسَّمت

لِطِفلٍ مرَّ بِجانبي

~~~~~~

 

هيَ ،

ليست شاعره..

لكنّها تجيدُ عزفَ كلماتها

على أوتارِ قلبي

وأنا لا أجيدُ سوى الآهات

 

~~~~~~

كَ بُذُور القَمح

زَرَعونا بِالتُّراب

نَبَتَت سَنَابِلُنا..

فَجَزُّوا رُؤوسَنَا

~~~~~~

 

ياريت يا أُمِّي

برجع لحضنك

طفل أُمِّي ..

وضل ناغِي وقول أمّي أمّي ..

~~~~~~~

 

مُنذُ قالت ،

تُحِبُ العَسَل

وأنا أحومُ..

والنَّحلُ يَلسَعُني

~~~~~~

 

يُهدِّدُني قلبي

بِوَقفِ دقَّاتِه..

إن مرَّ فرحٌ بِمُحاذاته

~~~~~~

 

لِئَلَّا يصدأَ قلبي

وشمتُ صورتكِ

على جداره ..

~~~~~~

 

أنتِ ومضَةٌ شعريَّةٌ

هائِلة ..عَجِزتُ أنا

وكلّ معاجمِ اللغة

عن تفسيرها..

~~~~~~

 

حَدَّثتُ..

القَمَرَ..

عَنكِ..

فانشَطَر..

~~~~~~

 

من لحنِ صوتِها

نَسّلَت خُيوطُ قلبي

فَغَزَلتُهُ مِعطفاً

يقيها بردَ الشتاء..!

~~~~~~

 

الرياضه حياة

كذلك حُبُّكِ

يَقِيني من أمراضٍ جمّا .!

~~~~~~

 

جَدّتي العجوز..

قرأتُ على جبهَتِها

قصيدة بِأحرفٍ نَافِرِة

خَطّتها سَنابلُ القمحِ ،

~~~~~~

 

أطبخُ قصيدةً

على نارٍ هادئه

لإمرأةٍ إستفزتني

بُرودَةُ أعصابها

~~~~~~

 

ببلادِ المهجر

كلما سألوني

من أين أنت

أرفع رأسي عاليا

والدمع يسيلُ على

خدي أنهارا

~~~~~~

 

وإن رحلتِ

سأبقى أدُسُّ

عِطرَ أنفاسكِ

في جيوبِ

كلِّ قصيدة

أكتبها عنكِ ولكِ ،

☆☆☆☆☆

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: