الخميس , يونيو 17 2021

أشرف الريس يكتب : النمط الرأسمالى و تعارُضه مع التنميه البشريه المُستدامه

 التنميه البشريه المُستدامه هى نظريه فى التنميه الإقتصاديه و الإجتماعيه تجعل الإنسان هو مُنطلقها وغايتها الساميه و تتعامل مع الأبعاد البشريه والإجتماعيه بإعتبارها عنصران مُهمان و تنظر للطاقات الماديه بإعتبارها شرط من شروط تحقيق التنميه فهدف هذه التنميه هو خلق بيئه تُمكن الانسان من التمتع بحياه طويله و صحيه و لائقه لأطول وقت مُمكن لحياته المعيشيه … و جديرآ بالذكر إن التنميه البشريه المستدامه تتمثل فى الانتاجيه أو المقدره البشريه على القيام بنشاطات منتجه و خلاقه بشرط عدم الحاق الضرر بالآجيال القادمة سواء بسبب إستزاف الموارد الطبيعيه أو تلويث البيئه أو تَحميل الأجيال اللاحقه بعبئ الديون العامه ,, كما تشترط التنميه المُستدامه توزيع الموارد والمنافع الاقتصاديه إجمالا بين الأجيال الحاضره و الأجيال المُقبله و كذلك وضع البُعد البيئى للإستدامه كأحد الأبعاد الأساسيه جنبآ إلى جنب مع البعد السياسى … و من المعلوم إن النمط الرأسمالى المُتجَسِد فى نظام السوق لايُحقق على الإطلاق نموآ مُستداما و لايحقق أيضآ إستغلالا رشيدا و إقتصاديآ و بيئيآ للموارد لأن طبيعة و نظام السوق الرأسماليه تنفى حَكما إمكانية ثبات النمو و تواصله دون إنكفاء كما إنها تحتمل ظهور الأزمات الإقتصاديه بشكل متكرر فنجد إن إعطاء دورآ اساسيا للدوله يخفف التناقض بين التنميه المُستدامه و نظام السوق شريطة الإلتزام بالديمقراطيه السياسيه و المؤسساتيه المدنيه و الشفافيه كى لا تقع هذه الدوله فى فخ البيروقراطيه اللعينه … و التنمية المستدامه بمفهومِ آخر هى توسيع خيارات الناس و قُدراتهم من خلال تكوين رأسمال إجتماعى لتلبية حاجات الأجيال الحاليه بأعدل طريقه ممكنة دون الإضرار بحاجات الآجيال القادمه وإعادة توجيه النشاط الإقتصادى بغية تلبية الحاجات التنمويه الماسه للدول والافراد والاجيال القادمه وإختيار الأنماط الاقتصاديه والإجتماعيه التنمويه التى تتناسب مع الإهتمام البيئى الملائم ومنع حدوث أضرار سلبيه من دورها أن تنعكس على البيئه العالميه مما يؤدى إلى أن يواجه العالم خطورة التدهور البيئى الذي يجب التغلب عليه مع عدم التخلى عن حاجات التنميه الاقتصاديه و كذلك المساواه والعداله الإجتماعيه … و للتنمية المستدامه أبعاد إقتصاديه و بشريه و بيئيه و تكنولوجيه ,, وتشمل الأبعاد الإقتصاديه ترشيد حصة الإستهلاك الفردى من الموارد الطبيعيه و الحد من تبديدها و إهدارها بقدر الإمكان و كذلك المساواه فى توزيع الموارد توزيعآ عادلا ,, أما الأبعاد البشريه فتشمل تثبيت النمو الديموجرافى فى توزيع السكان و الإستخدام الكامل للموارد البشريه و الصحه و التعليم ,, و تشمل الأبعاد البيئيه فى الحفاظ على التُربه و إستعمال المبيدات و القضاء على تدمير الغطاء النباتى فى المدن و حماية الموارد الطبيعيه و صيانة المياه وحماية المناخ من الاحتباس الحرارى ,, .بينما تشمل الأبعاد التكنولوجيه إستعمال تكنولوجيات أنظف فى المرافق الصناعيه و الأخذ بالتكنولوجيات المحسنه و الحد من إنبعاث الغازات للحيلوله دون تدهور طبقة الأوزون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: