الثلاثاء , أكتوبر 27 2020

ثمة امل… / بقلم : عبد الرازق عثمان ايتو

ثمة أمل !!

أنا يا حبيبتي مُجبر

على رّكلِ بعض

العثرات منكِ،

ولستُ محاصر

برشاشات الندمِ،

لأعلن خضوعي

لوجه الوله !

فأنا الذي قَبلتُ بكِ،

ورضيتُكِ وتغطيتُ بكِ،

كما الثلوج تغطي الجبال،

وأنتِ أيضا فعلتِ وافتعلتِ،

كل ما يمكن الركون عليه بحبٍ،

وأعرف مقدار محيطكِ جيدا،

فأنتِ التي منحتني الحب،

في وقتٍ توطدتْ فيه الكراهية اوصالها،

ونمى فيه فروع الحدود والحروب،

وأصبحت الحقد هي الحديث والمصير !

والان يا حبيبتي أنصت إليّ،

بصدقٍ ادعوكِ إلى التنصت فقط..

لقد بتُ أقرب إليكِ وإلى

قلبك،

وفمكِ،

وأنفك،

وعينيكِ،

وجسدكِ،

بتُ أقرب إلى كل عضو فيكِ،

وأقرب إليك من أي وقت مضى..!

ولماذا إذا !

فأنا يا حبيبتي الجميلة بحبٍ،

لا اكترث لجرائم والدكِ القبيحةٍ قط،

والتي بموجبها قَتل سكان مدينتي،

ورمّد المباني الطينية والقصبية حتى !

وقال أنه لا يريد لون يختلف

عن لونه، وعن تجاعيد شعره،

وأنه يكره طقوس أهل مدينتي الممارسة منذ زمنٍ..

وقال أنه، لا يحب لغتهم، ولا جنسهم،

ولا أشكال أجسادهم حتى،

ولا يريد أن سيتنشق لرائحة الارض التي سكنوها حتى !

فأنا بصقتُ فوق هذه الجثة كلها،

أعني أنني لا اكترث لمثل هذه التصرفات.

وبتُ لا أبالي لنعرات ولعنات أهلي أيضا،

أنهم وسموني بالعار !

بصدقٍ لقد وصفوني،

بالجبان،

والخائن،

والحاقد،

والملعون من آلهتهم،

وبالمطرود من نعيمه !

ونعتوني ببعض من الكلمات

لا أعرف معانيها حتى الآن !

ولكن يا حبيبتي الوحيدة،

والتي لا مثيل لمثلكِ !

تعرِف جيدا،

أنني تشبثتُ بكِ لا بغيركِ،

ونفدتُ أغبرة ابيكِ مني،

وضحكتُ ملئ خدودي للعنات أهلي،

رغم أنني أعرف مسبق

بحبكِ النبيل لوالدكِ،

ومعرفتكِ بحبي العظيم لأهلي أيضا.. !

فأنا لا زلتُ في ظلال الحبِ،

ولا زلتُ اضحك على العثرات.. !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: