الثلاثاء , أكتوبر 27 2020

بعض أحلام سهرة البارحة… / بقلم : علي العجيل

{بعض أحلام سهرة البارحة }

“عن العالم الحقيقي والموازي”

البارحة شاركت البائسين أمثالي بعض أوهامي

وقلت لهم كل ما يجول في خاطري.

قلت أننّي أفكّر في تغيير خريطة العالم -الخاطئة أساساً-ومسح المُدن،كلّ مدن العالم الموحلة.

العالم الذي أقفرَ من الحبّ والثقافة والعناق ، خريطته خاطئة حكماً وتحتاج إلى تغيير .

تستفزني هذه الخريطة الغبية ، يستفزني عدم وجود حبيبتي فيها ، وعلى ذلك أن يتغير .

 

أجريت لهم مقارنةً عبثيّة بين العالم – العالم الذي ولدنا فيه كرهاً – وبين عالمنا الموازي

الذي يمكن القول أنه أفضل ، بدون خرائط .

عالمٌ يملك لوناً واحداً والكثير الكثير من الحبّ

– بدأت-بيوسف شرقاوي- حاكم عالمنا الجديد ، كيف منع الإنجاب وأصدر فرمان يوجب التبني .

– فكّرت في -طارق العر- ساعي البريد الجميل كيف خان العشاق بهروبه ، وكيف خانه “عالمنا الموازي” بتخليد ذكراه التي أوصى بنسيانها.

-ليس عندي قبلٌ كافية للحياة ، والحبيبة التي أكتب لها ، بعيدة مئات الشوارع والأزقّة .

يجب أن يكون للعالم رسول ، قلت في نفسي . منذ شهر تم تعيين -فادي الحداد-يقول حاكمنا ويضيف :وما زال إلى الآن يفكر في وصايا جديدة .

– فكّرت في مسرح عالمنا الوحيد ، وجمهوره الوحيد ، و- أحمد الرفاعي – مقدم العروض الوحيد ، وكيف عانق نفسه طوال العرض محاوِلاً وصف رغبته العارِمة في الحبّ .

– فكّرت في -مجد حرب- وزير ثقافة عالمنا ،

الوزير الذي لم أقابله يوماً . منذ عرفتُ الكتابة أسيرُ وحيداً في شوارعها. كنتُ أحلم أن ألتقيه في عالمنا عندما تزول كل تلك الحواجز بين الوزير ، و ذاك الفتى الفقير .

– فكّرت في -براء قزاز ومحمد دعبول -وسهرتّنا التي كانت معتمة بدونهما .

– فكّرت في كل العالقين الذين أحبهم

وغيابهم،كيف يمكن أن يبنى العالم دون عناقِهم.

قبل جهجهة الضوء، وقتٌ مناسبٌ تماماً للخطف. سأقوم بجلبهم قسراً إلى عالمنا .

– فكّرت في الجميلة التي أُحب وعينيها. يبدو أنني منذ ألف عام لم ألاحظ شمساً بهذا الحبّ .

أتخيل عالماً تكون الشمس فيه أميرة .

” شو قولك فينا نرجع “، أخاطبها داخلي .

– فكّرت ماذا يمكن أن يحدث لو كان -عالمنا الموازي – حقيقياً نهرب إليه من أنفسنا .

– تذكّرت العالم الذي يجرّم فيه القانون ، تغيير القانون ورجعت -كما قال الماغوط- ذات غصّة

لمكاني العتيق “حاجباً قديماً على باب الحزن” .

 

سميرنوف يا عزيز ليس سخيفاً وفظاً. إنه مُدِرٌّ تعيس للأوهاجم ، ومُذَكِّرٌ جيد بالحرمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: