د. أسامة سلامة يكتب : التدمير الذاتى ام التطهير الذاتى ؟!

منذ نعومة اظافرنا تعلمنا ان العدو التقليدى لنا هو اسرائيل. ومن اول وعد بالفور وحتى احتلال فلسطين حفظنا الدرس وحفرنا فى اذهاننا ان اسرائيل لها هدف اسمى محدد وهو دولة من “النيل للفرات”. نضجنا ومر بنا العمر عقودا وعاصرنا نكسة ٦٧ وعايشنا حرب ٧٣ التى اعادت لنا كرامتنا وشاهدنا مبادرة السلام بتفاصيلها التى توقف هدر دماء الجيش المصرى واستنزاف موارد الدولة دون طائل .. فقد كانت المقولة المعروفة لاى مواطن عربى هى: سنقاتل لاخر جندى مصرى.. نعم هذا قول المواطن العربى الذى يلهو ويقاتل اسرائيل بالمصريين.. نعم تلك كانت حقيقة. ومرت السنوات والعقود حتى وصلنا الى نهاية عصر مبارك. ظهر مخطط الغرب وعلى راسه اوباما ببدعة الشرق الاوسط الجديد والربيع العربى (وهو عبرى اصلا) والفوضى الخلاقة للدمار بواسطة كونداليزا رايز . شرق اوسط يعتمد على تفتت عرقى وعقائدى كى يتحول الى دويلات صغيرة لاحول لها ولاقوة .. وبدلا من دول لها تاريخ وحضارة وجيوش يعمل لها حسابات مثل العراق وسوريا ومصر.. كانت البداية من العراق “لاتنسى الفرات” ثم سوريا ثم ليبيا (اللصيقة بمصر) ثم اليمن .. وبعد ان ذهب السودان الى دولتين والصومال الى ثلاث خرابات .. فالسيناريو واضح كالشمس. انتهى العراق وسوريا فى الطريق ويبقى الدور على مصر التى وضعوها على الطريق بالفعل..والله خير حافظا. بعد ٣٠ يونيو وثورة الشعب على الفاشية بدا ظهور الوجه القذر لمنفذى مخطط تدمير مصر بكل وضوح . فصيل خائن بين الشعب ومعهم قطيع يقتل ويفجر ويفخخ سيارات ويحرق ويبث الفتن ويدمر. ومع مرور بعض الوقت فشل الارهاب مع المصريين. تفتق ذهن الشياطين وتابعيهم كيف نخترق مصر من عدة جهات.. ويكون التدمير ذاتيا اسوة بالدول المجاورة. لما لا؟ استهداف مؤسسات الدولة الرئيسية من الداخل .. استراتيجية ناجحة مع الغائبين عن الوعى.. اذن الشرطة والقضاء واهم من ذلك البرلمان. احترفوا الفتنة والخلاف فى البرلمان ليظهر امام المجتمع الدولى كنموذج سئ للاستحقاق الثالث والاخير لمصر. وحتى يتربح اعلامنا الفضائى الفاشل وقبله الاعلام الغربى بحواديت الاسفاف والخروج عن النص.. تدمير ذاتى غير مسبوق. . نجد مصابون بجنون العظمة ومصابون بانفصام شخصية وهناك الصفاقة وانفلات التصرفات والالفاظ .. وعلى النقيض هناك مخلصون ووطنىيون ومحبو لمصر وهم كثر.. انه تمثيل حقيقى للشارع المصرى الان .. فلا تتعجب من قلة منفلتة بالشارع تسمع وترى منها مايقززك ويثير غثيانك فهم الى زوال بايديهم. وعليه اقول انا :طلعوا طيبين قوى ياخال اليهود واهل اسرائيل . لم يفلحوا فيما فلح فيه من يعيش ويرعى على خيرات ارض مصر. تحية للتدمير الذاتى كما فعلت بنفسها الدول المجاورة تحت رعاية ومساندة امريكية غربية ومازالوا. والسؤال: هل تفيق مصر للتطهير الذاتى وتنقية تلك الخلايا السرطانية بديلا للتدمير الذاتى ؟ اعلم ان علاج ذلك يستغرق بعض الوقت.. ولكن ليس طويلا. ننتظر غلبة الخير على الشر لانها الارادة الالهية دائما..وعى المصريين له الغلبة دائما. ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.. اللهم رد كيدهم فى نحورهم. امين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: