الثلاثاء , أكتوبر 27 2020

أشرف الريس يكتُب عن: ذكرى دخول ذكا الأعور إلى مصر

فى مثل هذا اليوم 9 / 12 / 914م – 355هـ  دخل القائد ” ذكا الرومى أبو الحسن الأعور ” الشهير بذكا الأعور مصر على رأس جيش أرسله آخر خليفة عباسى على مصر أبو الفضل جعفر ” المُقتدر بالله ” لتدعيم الحُكم العباسى لها و ليُرد خطر الفاطميين و هجماتهم المُتكررة عليها حيث تطلعوا للسيطرة عليها بعدما سيطروا سيطرة قوية على بلاد المغرب العربى …
و قد تم رد الفاطميون عدة مرات عن مصر كان إحداها على يد ” مؤنس الخادم ” و الأخرى على يد ” الجيش العباسى ” بالتعاون مع الشعب المصرى فأرسل الخليفة العباسى ” المُقتدر بالله ” القائد ” ذكا الأعور ” فدخلها شاهراً سيفه يتبعه جيشٍ كبير ليُنقذ مصر المحروسة من براثن قبضة الفاطميين و من مدهم الشيعى المذموم لها …
و لكن على الفور أرسل الفاطميون جيشا بقيادة ” أبو القاسم بن المهدى ” إلى مصر فسيطر على الأسكندرية فعمت الفوضى فى البلاد و ساد فيها الإضطراب  و أفلتت الأمور من يد ” ذكا الأعور ” و فر الناس من مصر إلى الشأم فى البر و البحر فهلك أكثرهم فلما رأى ” ذكا ” ذلك تجهز لقتالهم و جمع العسكر و جدد العطاء للجُند و أرضاهم و تهيأ للحرب  و حفر خندقاً بالقُرب من منطقة ” الجيزة ” و بينما هو فى ذلك مرض و لزم الفراش حتى توفى و حُمل بيد الجُند و دفن بقرافة ” شبرامنت ” و بعد وفاته تولى بعده القائد العسكرى ” تكين الحربى ” خلفاً له حاكماً على مصر  …
و جديرٌ بالذكر أن ولاية ” ذكا ” على مصر كانت أربعة أعوام و شهراً واحداً و كان أميراً شُجاعاً مِقداماً و ذلك بالرغم من شدة ” ظلمه و جوره ” ! على العباد إلا أنه كان يتمتع بعقل و تدبير‏ و حكمة تفوق الوصف و هذا ما يسوقه بعض المؤرخين الذين يُشيدون به ! و هو بالتأكيد مالا يتفق جُملة و تفصيلاً مع وجهة نظر كاتب هذه السُطور .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: