الثلاثاء , ديسمبر 1 2020

تقشير القبلة من الندم : بقلم الشاعر مازن أكثم سليمان

لن أختصرَ طريقَ الوردة
أحبُّ أن أنعطفَ كثيراً
وأن أتسلَّقَ المنحدرات
وأن أركلَ نفْسي من نفْسي
مرتمياً كالحشرة المدهوشة
في التّويج الفائض بالرّحيق.

على السّلالم الصّاعدة إلى القُبلة
كُلّ بضع درجات
أنا غيري.

أودُّ أن أكون _الآنَ_ ذلكَ الغريب الذي فقدَ ذاكرتَهُ
مَنْ كان ذات يوم جمركيّاً بائساً
وكُلّ ما تبقّى لديه
كروز دخّان مغشوش
وسنونوة من القشّ
يُهديها للممرّضة الجميلة
التي تبرّعتْ للعناية به.

أودُّ أن أعودَ يوما ما
إلى ذلكَ الحيّ الغربيّ
على شاطئ مدينة حزينة
كي أسألَ الجيران بيتاً بيتاً
عن تلكَ العاشقة
التي لطالما كانت تسقي جوريّة في الشّرفة
وترمي لي بتلَةً من شفتيها
كلَّما مررتُ مترنّحاً في الشّارع.

أتمنّى أنْ يكونَ البحر ما يزالُ يتمشّى على حبل غسيل نهديكِ
شبيهاً بي، وأنا أُمضي العمر بالمخاطر
أتوازنُ قليلاً، وأسيرُ قليلاً
وحينما أسقطُ
يُقبّلني الألمُ
نيابةً عنكِ.

/في القُبلة فقط
في القُبلة
الحِيرةُ نردُ القلب/

لن أُكافئَ الحنينَ
إلاّ بما يكفي
لدفع مُحافَظَة إلى الضّوء
وما يكفي لإعادة كوكب
إلى المقهى
وتقشير القُبلة من النَّدم
ثُمَّ قذفها في الهواء
من دون أن تغيبَ بعيداً
أو تهوي..!!

لا تنهضُ بدايات الشّغف
إلاّ من بدايات القُبَل
حيث تُزالُ الواحدةُ منها عن المسافات
كما تُزالُ طوابعُ البريد عن الأحلام الأثيرة
فلا نعرفُ مُرسلَها.

تعليق واحد

  1. لا قبلة تختاج لتقشير من الندم بل هناك لغة قشرت حروفها فكان بساط الشعر لوحة ولا أجمل تحية لمداد قلمك دكتور اكثم وكل التقدير لمجلتكم الكريمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: