الثلاثاء , ديسمبر 1 2020

أهمس لكِ في هدوء الليل ……. بقلم // يوسف الراجحي

أهمس لكِ في هدوء الليل والأرواح معا،وبعد نهارٍ متعبٍ رتيب،ملىء بالصخب ومعجٌ بالفوضى
أنني تَعبت منتظراً فلا تكليني لغيرك أرنو ولا لسواكِ أميل.

هلا أشفقتي عليَّ بلمسةٍ حانية او رسالةٍ مفاجئة تحمل نبراتك المنزوعة من أعماق الحزن وآبار مملؤة بالألم الدفين.
ضعي شيء يذكرني بك في رسالة تحمل ماء لعاطشٍ ويعاني الظمأ في هذا الظلام الدامس.

تخيلي لا أرى الآن شيء ، سوء كوكبٌ يُخيل لي أنك تنتمين اليه، فضوءه البراق يشبه لمعان ابتسامتك وقت كسوف الشمس، وتحركه المفاجي يماثل رقصاتك التي تُخيل لي وأنتِ ذاهبة تجلبين الماء .

حتى في العلو يشابهك، تسكنين في قلبي وتميلين إلى اليسار كما هو واضح للعيان.

أحاول إخفاءك كثيرا، لأن حلاوة الرسائل في الخيال تنتهي حين يعلمون، لأن وجومي سيدلهم عليك، وفي أي أرض تقطنين.
ولأني أريدك خالدة لا ينازعني فيك أحد ، أحاول اضطرارا أن أُخفيك وفي قلبي أسكنك فقط.
سيدتي
هذا الليل لا يغفو أبدا، بفعل ألاجهزة الحديثة ، أرى قومي نساء ورجالا يترقبن آخر ظهور لأحبابهم، يغارون عليهم، إلا نحن متصلان حتى في منامنا.

لا نحتاج إلى أجهزة مثلهم، فلغة الحب معروفة ،لا تذبل ابدا ،بل تتحول ذبذبات الحب إلى طاقة توصلنا مع بعض ، كلانا يشعر بالآخر ،همسةً همسة، وشهقةً شهقة، وغفوة غفوة ودمعةً دمعة.

نمضي رويدا رويدا، ننتظر الأمل، ولا أمل في وطنٍ لا يجلب لنا سوى الشرور والعناء والفناء.

نبحث عن حقيقتنا فنجد أننا روحين تشابهت، وبفعل مكرهم يريدوننا أن نظل للهجران حاملين ولأمر الرب تاركين وللعيب مستسلمين.
يريدون لأروحنا أن تموت، ولأجسادنا أن تضمحل وتتلاشى ولأفعالنا أن تخالف منهج الحق.

لا أتذكر آخر مرة التقينا فيها، أظنها قبل اعوامٍ ونيف، حين كنا أطفالا نحبو ، ونداعب بعضنا بدافع البراءة، ها نحن نحمل البرآءة الأن، ولكنهم يريدوننا أن نطبق سخفهم ونظل مشتتين، حتى تهدأ روحينا بعدها سيكون اللقاء كما يريدون.

#تبت أياديهم ولُعنوا على ألسنة العشاق ورؤوس الأشهاد ونجوم الصباح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: