الأربعاء , نوفمبر 25 2020

مقاربة نقدية مختصرة لقصيدة ” كتبتك قصيدة” للمبدعة امينة سعيد ازداغن …… بقلم // ذ شعيب الحروكي

📝 مقاربة نقدية مختصرة لقصيدة ” كتبتك قصيدة” للمبدعة امينة سعيد ازداغن 📝

في ربوع الطبيعة ، وبتأثير منها على ذاتها العاشقة( من ربيعها،وورودها، وأوراق خريفها، وعاصفتها، وبساتينها، وسنابلها، وشاطئها المحروق…) سجلت مبدعتنا قصيدتها وارتبطت بها ارتباطا روحيا وعاطفيا أيما ارتباط…

وفي سحر القصيدة، سجلت خواطرها… وماأدراك ماالقصيدة : سحر ، وبيان، ورسم على الوتر الحساس بريشة فنان، ومقطع موسيقي أنيق ، أعطته القصيدة رونقا ورقيا به يليق…

وفي تمازجهما الأثيري باحت لنا بمكنونها السري -الذي ماعادت اليوم سرا- بألم وأسى وإشفاق ورثاء حال….!

وهي في سبيل ذلك، أعادت تذكر الماضي القريب- البعيد، بحسرة أعادتها لها ذكريات الأيام الجميلة،والسعيدة التي كانا ينسجمان في ظلها، ويسرقان المتع في غفلة من الزمان ،وبعيدا عن أعين الرقباء، والتي عاشاها معا وهما ينعمان بمرأى الطبيعة الفاتن…غير ان الحال اليوم تبدل، ولم تعد ترى في تلك ” الورود المزدهرة، والسنابل اليانعة…ووو….” سوى حسرة دامعة من فرط أساها وألمها على ماآلت إليه محبتها الضائعة أيام زمان وخوفها الشديد من ان تضيع محبتها اليوم كما الامس ، ومابعث ذلك في صدرها من ضيق وحزن…

وإذن، فشاعرتنا عاشقة مفتونة بالطبيعة ، ويظهر لنا ذلك من خلال مزجها حب الحبيب بالطبيعة في نفسها وروحها العاشقة، فظهرت لنا بذلك مسربلة بأسى المشاعر، مغشاة بلون الحرمان الذي اصطبغت به نفسها الشاعرة …

وان هذا الامتزاج والاتحاد بينها وبين الطبيعة والمحبوب لغاية في الروعة،وزادتها روعة عاطفتها المتقدة التي تتدفق بالحب والشوق والخوف مما مضى…من حب رحل،أسرها ثم عذبها بأحجامه عنها لسبب أوآخر …فانقلبت على اثر ذلك وبسببه، كئيبة حزينة ، تعزف لحن الهجران والصدود…ولم يتبق لها والحالة هاته سوى الأيام الخوالي تستعيدها، وتحيي على ضوئها ذكريات دفينة عذبة في احضان الطبيعة ( ومن ذلك الشاطئ المحروق….) وقد نازعتها عاطفتان : عاطفة الماضي وعاطفة الحاضر…!

وهي من أجل كل ذلك اختارت ألفاظا وأساليب تفيض عذوبة وسلاسة، ومعانيَ رقيقة دارت حول الشوق وأثر الجفاء، وألم البعد وحلاوة القرب….

والصور البيانية عموما أتت من غير تكلف جمعت بين الوصف والشوق وعشق الرُّوحْ، واعتمدت الطبيعة بنعومتها وجمالها مقياسا للإمتاع الفني، فأرسلت لنا شعرها كأنغام على مسرحها ( الطبيعة…) وهو أمر يوضح تأثرها بها إلى حد بعيد…!!!

وعلى العموم فقصيدة مبدعتنا تنبض بالحياة، وتفيض بالعواطف، مليئة بالحيوية والشوق والوجدان الفياض…تركت نفسها على سجيتها فعبرت تعبيرا حرا بلا قيود عن عواطفها وخواطرها وأفكارها…

…..🖊بقلم ذ شعيب الحروكي🖊…..

….♦️نص القصيدة♦️…..
‎كتبتك قصيدة

‎كتبتك قصيدة ….
‎ازهرت حروفها وردا…
‎كنت ربيعها…..
‎وبعثرت اوراقها كالخريف….
‎عصفت بها صوب الهاوية….
‎والغيت مواعيد عشقها المنتظر…
‎وسلبت من وقتها…..
‎كل الشهور والاعوام…..
**************
‎كتبتك قصيدة
‎بحبر دموع الوفاء……
‎حتى ازهرت بساتين صبري….
‎وذبلت خذوذي….
‎وتناثرت بذور الجفا……
‎سلاما على يديك…….

‎اتدري متى……
‎اهملت سنابلي العطشى..؟؟
‎حين تطايرت قصصك….
‎زوابع رملية…..

‎بين القيل والقال…….
‎ صمدت……
‎وتناسيت……
‎حينها..!!!
‎قطعت غيرتي بمقص العشق…
‎و تجاوزت شكوكي و غيرتي….
‎و سامحت…!
******************
‎كتبتك قصيدة
‎وتناسيت كل ما يذكرني…..
‎بحب الماضي……
‎اخاف من نسياني….
‎ان يذكرني بك يوما….
‎و وهج الحنين يؤرجحني…
‎بين رغبة ورغبات……………..
‎و يذكرني بجنون الشاطئ المحروق…
‎و حقائب صبري الضائعة……
‎بمطار الوفاء………………….
‎و طائرة الهوى………….
‎المستحيل اقلاعها………
‎و بيدي ورود ربيعك
‎التي قطفتها من اعلى و جنتيك…
‎قبلتها انا…
‎ لكي لا تذبل….
‎و تتلاشى بين الثرى……………
‎اتدري لماذا كتبتك قصيدة……..؟؟
‎لانك اهم ما لدي يا قمري……..
‎فليلتك اليوم سمري………
‎وتحضر في الموعد يا عمري…
‎وكن صادقا فهذا كل امري…..

‎بقلم ✏امينة سعيد ازداغن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: