الأحد , يونيو 13 2021

إيغافُ الوسائدِ المُلوَّنة…قصيده للشاعر أمير برادلتا

إيغافُ الوسائدِ المُلوَّنة

٠لا صِحّةَ لما يُشاعُ
بأنّي وُلِدْتُ،
لا تُصدّقي
لقد وُلِدْتُ..نعم..
لكنْ منذ ليلٍ بعيد،
و إلى الآن
لم أرَ شمساً تبرقُ
في عينٍ أو سماء.
لا صِحّةَ لما يُشاعُ
بأنّي تُوفِّيتُ،
لا تُصدّقي
لقد تُوفِّيتُ..نعم..
لكنْ منذ خوفٍ بعيد،
و الشجرُ الذي حفروا
عليه نعوَتي..
صارَ حطباً في مدافئ
الأكواخ المَنسيّة.
لا صِحّةَ لما يُشاعُ
بأنَّ رَجُلاً..و الرَجلُ أنا..
اغتصبَ طفلةً بعُمر البراعم،
لا تُصدّقي
لقد اغتصبتُها..نعم..
لكنْ منذ صمتٍ بعيد،
و الهمجُ الأنيقون مثلي
مازالوا يحيكون
من خيط نحيبها..
جواربَ لحوافرهم
و معاطفَ لتجاعيدِ صرختِها.
٠لا غبارَ لما يُثارُ عنّي
لا نحلَ في قفير التمنّي.
٠الأخبارُ العاجلةُ
على خيولكِ كاذبة،
الرسائلُ الراجلةُ
في جبهتكِ كاذبة،
الشرائطُ الحمراءُ
حول جِيدكِ كاذبة،
الأقراطُ الأثيريّةُ
في أُذُنَيكِ كاذبة،
المحاجرُ الكلسيّةُ
التي فقسَتْ
عن عينَيكِ..أيضاً كاذبة.
٠حدَثٌ قديمٌ أنا
صوتٌ قديمٌ
حلمٌ قديم،
و يومَها..
لم تكنْ صُحُفٌ أو تلفَزة،
كان حمامٌ زاجلُ..
ذاك الذي طارَ
من عُشِّ التاريخ
و حطَّ على نافذتِكِ
الباردة هذا الصباح!

 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: