الجمعة , ديسمبر 4 2020

إلياس عبد الله يكتب .. ما اشبه اليوم بالبارحة

ما أشبه اليوم بالبارحة

عدنا من جديد ولا أقول عدنا ولكن تجلت الصورة على حقيقتها المغشوشة وما مولود اليوم إلا عن جماع الأمس ولا أقول مولودا ولكنه إجهاض لجريمة إغتصاب فشكرا للحرب.
      كانت اليمن في تخلف وجهل الى حد لا يمكن تصوره فمولاي هو المحيي والمميت هو الرزاق والوهاب هو الجبار والمعين هو وكيل الله على هذه الأرض بل هو الآلهة

إصرخوا في الآذان : الله أحمد واجعلوه رباً سوى الله يعبد

وازعموا انه الحفيظ على الأرواح … والمستعان في كل مقصد

في يديه الأرزاق يمنحها من شاء من شعبه فيغني ويسعد

وهو روح في الشعب , لو تهجُر الشعب … تلاشى كجيفة ٍ وتبدد

ولْنسلّم .. بأنه كل شيءٍ! ولنقل: إنه إله تجسد……

لم أكن أصدق عندما كنت أسمع عن ذاك الواقع وها نحن اليوم نحتسيه كل صباح بإختلاف النكهات فقط
فبدلا من مولاي سيدي ، وبهجرة روحنا السابق أصبحنا جيفة تتلاشي وتتبدد هكذا هي قصة عبيد الأمس واليوم. أين أنت أو نحن منهم؟؟!
لا فرق بين عبيد السيد أو الروح التي مازال عبيدها متألمون فتلك اللات وذاك العزى والأحرار في الجبهات سيعودون الى مكة فاتحين لم يندموا عند خروجهم على أشراف قريش لم يثنهم التعذيب أو التهجير وها هو الزبيري وأمثاله من الأحرار عادوا وعائدون اليوم فاتحين محررين وبقوة الله أخرجوا وسيخرجون اليوم اليمن من غياهب الجهل والتخلف والظلم والاستبداد الى آفاق العلم والنور الى الحرية الى اللّه وحده لا شريك له لا لطاغية لا إمام لا لزعيمٍ أو سيد.
والى متى استمر ذلك النور ؟؟ ومتى سيبدأ اليوم ؟؟
سنمر وبلحظة على بعض حروف من التأريخ
ثورة 26 سبتمبر و14 أكتوبر أعقبها صراع الجمهوريين والملكيين بدعم مصري وسعودي بالترتيب تشضت اليمن وتنازعت القبائل وخرجت الثورات عن أهدافها
أراد الزبيري ان يتلافي التسلق على هذه الثورات وإذا به سقط شهيدا وهو يقول :
بحثت عن هبهٍ أحبوك يا وطني
فلم أجد لك الا قلبي الدامي
لم يتلافى الوضع إلا في عهد الحمدي أيضا لا نستطيع ان نقول بأنها قد تحققت كل أهداف الثورة ولكن في عهد الحمدي كان بداية لتحقيق الأهداف إلا انه اغتيل على يد خونة الثورة والوطن (كيف لهم ان يجمعوا بالترحيم على الحمدي وقتلته ؛ إمعات وقمة العبودية) منهم من قتل ومنهم مازال متاجرا بأبناء وثوار اليمن على حساب أطماعهم السياسية.
بحيث أننا سنركز على نقطه مهمه وهي التعليم بحيث أنه بدأ انبثاقه في 1974م وكان التعليم متمثلا بقوته في المعاهد العلمية التي كان لها الدور الأكبر في صحوة الشعب والأمة وهنا بدأت اليمن تدخل تحت مجهر الغرب والشرق بعد دولتين عربيتين السعودية وكانت قبلة للعلم وتليها مصر متمثلة بالأزهر ومن ثم اليمن وأما اليمن فكان العدو الأكبر للعلم والمعاهد العلمية الماركسيون والعلمانيون وبتسلسل وبطرق ممنهجه استطاعوا إلغاء المعاهد العلمية وتمييع التعليم في 2001م راجعوا التأريخ ومن هذا التأريخ بدأ حمل طفل اليوم صحيح انه مجهض ولكن أضراره مريرة على أمه
ومهما كانت الأضرار ، علينا نحن كمعاصرين وكأحرار ان نستفيد من هذا ومن ذاك وان لا نكرر نفس الأخطاء لنخرج الى بر الأمان الدائم

✒️ إلياس عبداللَّه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: