الجمعة , ديسمبر 4 2020

ياسمين البياضية تكتب .. حبر من ودق

” حبر من ودق “


اليوم ربما هو منتصف أكتوبر وربما أوله لا أعي كم مضى من الوقت على كل ما رُكن داخلي دون حراك انتضدت الأوراق حتى تكدس الكدر في مهجة حوبائي مضت الليالي كما يمضي الطفل في بداية حبوهِ ف رُسمت الدّمنة كوصف لِحال خاطري.

قطن الليلُ في رحاب مقلتاي، أنطفئ ضيائي، سكن الشتات ديار أفكاري وتأكلت روحي بما يكفي لِإحراق كوكب بِأسره عشتُ في أكناف الشوق وترعرعتُ في حنايا الحنين كان الصمتُ خليلي في مشوار عمري الذي لم يكتمل بعد.

تجرعتُ الحبر وأكلتُ الحروف بشراها هذا ما كان يخدر الألم في لُجي روحي والأن حنت حروفي لنقاطها التي ستكون الحاجز بيني وبين ما مضى حتى وان فات بعضُ الأوان سأنهض مع أشعت الشمس الأولى وسأكتب بحبر من ودق يُرطب حروفي ويأتي بالخير على شعوري، على ما يبدو لا حاجه للورق فعروقي إن كان ما سيكتب عنه يستحق ستفي بالغرض.

وبعد سلسله من المعاهدات السلمية بين الحبر والودق سأترك روحي برفقتي فيروز قائله: “(صار المطر على الشبابيك والي ناطرينو رح يدق الباب) ” على هيئة الاستعداد وفي كامل اللهفة ووافر الأمل سأنتظر حلماً وقلباً ومعجزه وبعد كل لقاء لي مع ما أنتظر سأسرد فرحتي السرمدية بحبر من ودق

الكاتبة ياسمين خالد البياضية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: