الأربعاء , نوفمبر 25 2020

للمرة الأخيرة الشاعرة السورية وفاء شقير

للمرة الأخيرة ….

أغلقُ قفص قصيدةٍ
مقطبة الجبين
ألسنةُ النار فراغٌ
مثقوب الجمر
وحدها ريح العراء
تداعب مواسير المعاجم
ترتدي ساقاً
مبتورة الخطوات
والمسافة بيننا
ظلالٌ محروقة
تتدلی من سماء القيامة
لم يبقَ سوی دخان أصفر
يثورُ كلما طرقْتَ برعونة
أجراس العشب المتمدد
فوق ملامح صورتي البريئة
لتنام العنقاء بهدوء

في تلك اللحظة
كان لابد من تفكيك
المشاهد علی ذمة
أصابعي الخفية
لكن أجنحة أظافري
امتدت خلف الألوان
لكي لا تنحني كما الفزاعة
في سرير الحقول

بعد عامين وستين رجفة
كل الأوراق سقطت بعاصفة
علی غفلة من أنواء الغربة
ولأن كل الجهات عرجاء
البوصلة ارتطمت بالغياب
خوفا من حقد المعالم
وانكسار الروح فجأة

كان ممكناً أن أستعيد
أغصاني اليابسة منذ
حزنين ونيف
لأعيد صياغة التفاحة
بلحظات التمني
لكن آدم اقتلع
الشجرة وقصم ظهر حواء

وفااااااء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: