الأربعاء , نوفمبر 25 2020

رسالتي إليها الاديب العراقي عبد الباري محمد المالكي

رسالتي إليها … (الأربعون)
أميرتي النبيلة …
وإنه لَشدَّ ما يؤلمني أن أخبركِ أنّنا نودع في كل غداةٍ وعشية عزيزاً علينا إلى مأواهُ الأخير ، وكأن الصاخّة قد حانتْ ، وأنّ الحاقّة قد آنتْ ، ففرّ المرء من أخيه ، وأمه وأبيه ، وصاحبته وبنيه ، وشُلّت الحياة الجذلى ، وتجهّمت الوجوه الباسمة ، وضاقت الأرض بما رحبَت ، إذ ْ تفشى الوباء ، وعسر الدواء ، واستوى فيه الغنيّ والفقير ، والذكر والأنثى ، والشيخ والطفل الصغير ، ودبَّ الخوف في النفوس ، ولم نعد نشتهي الأمنيات ، فلا تحلو لنا من فمٍ طرفة ، ولاتستطيب آذاننا من نايٍ عزفَه ، ففي العين قذى وفي الحلق غصّة ، ومازال لنا في كل يومٍ مع الموت قصّة .
وما عاد لأحدٍ منّا فضلٌ على آخرَ إلّا بالتقوى .
والسلام…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: